
أكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن مصر تعتبر مهد الحضارة الإنسانية وتمتلك تاريخًا عريقًا مليئًا بالإنجازات التي أثرت في مسار العالم. وأوضح أن مصر كانت من أوائل الدول التي أنشأت أنظمة صحية متكاملة وابتكرت عملتها المحلية، مما يعكس ريادتها في المجالات الحضارية والاقتصادية عبر العصور.
فرانك فالتر شتاينماير: مصر أهم شريك تجاري لبلادنا وحضارتها غيرت العالم
وأشار شتاينماير إلى أن مصر تعد أهم شريك تجاري لألمانيا ورابع أهم شريك عالميًا، مؤكدًا على الدور الحيوي الذي تلعبه. وأبدى إعجابه بمحطة القطار السريع الجديدة في العاصمة الإدارية التي تنفذها شركة “سيمنز” الألمانية.
وخلال كلمته في افتتاح مقر الجامعة الألمانية الدولية (GIU) بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، أشار شتاينماير إلى أن التعليم المتطور في مصر يساهم في تعزيز أمان واستقرار المجتمع. وأشاد بالمبادرات التعليمية المشتركة بين مصر وألمانيا، معتبرًا إياها ركيزة أساسية لدعم التطور الثقافي والعلمي وتمهيد الطريق لجيل جديد من القادة والعلماء، مؤكداً على الفرص الكبيرة المتاحة للشباب الطموح.
وتذكر الرئيس الألماني لقاءه مع الدكتور أشرف منصور، الرئيس المؤسس للجامعة الألمانية بالقاهرة GUC، قبل 25 عامًا، معبرًا عن سعادته بلقائهما مجددًا للاحتفال بهذا الإنجاز المتمثل في الجامعة الألمانية الدولية.
وأعرب شتاينماير عن إعجابه بالحضارة المصرية خلال زيارته لمنطقة سقارة الأثرية، مشيرًا إلى عمق تعبير مصطلح “مصر أم الدنيا”. وأكد على تميز القاهرة كمدينة لا تنام، حيث تجمع بين التراث والحداثة، معتبرًا أن مصر تمتلك كنزًا حقيقيًا في سكانها وإبداعاتهم وابتكاراتهم.
وأشاد بالاهتمام الذي توليه مصر للتعليم العالي والبحث العلمي، معربًا عن سعادته بوجود نحو 400 ألف مصري يتعلمون اللغة الألمانية. وأكد على فخره بالزيارة التي قام بها للمدرسة الألمانية بالقاهرة.
واستشهد شتاينماير بكلمات نجيب محفوظ عن التفاؤل، مؤكدًا على أهمية تماسك النسيج الاجتماعي كعامل حاسم لاستقرار وتقدم المجتمعات. وأعرب عن إعجابه بالتطور التكنولوجي واستخدام الطاقة في الجامعة الألمانية الدولية، مشيرًا إلى المشروعات الضخمة التي شاهدها خلال زيارته.
واختتم كلمته بتمنياته للطلاب والطالبات بالتوفيق في حياتهم المستقبلية، مشيرًا إلى أن العلم والمعرفة هما السبيل الأكيد لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.





