ساركوزي يكشف تجربة سجنه القاسية في كتاب جديد: “اللون الرمادي يلتهم كل شيء”


اتسمت الأسابيع الثلاثة التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خلف القضبان بالعزلة القاسية والحرمان من أبسط تفاصيل الحياة، وفق مقتطفات نُشرت السبت من كتابه الجديد المرتقب بعنوان «مذكرات سجين».

وأصبح ساركوزي، البالغ من العمر 70 عامًا، أول رئيس في تاريخ فرنسا الحديثة يدخل السجن، بعد إدانته بالحصول على تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية عام 2007 من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

ورغم صدور حكم بالسجن لمدة خمس سنوات بحقه، حصل على إفراج مشروط بعد 20 يومًا فقط من دخوله زنزانته، مع خضوعه لرقابة قضائية مشددة.

“الرمادي يبتلع كل شيء”

في المقتطفات التي نشرتها وسائل الإعلام الفرنسية، وصف ساركوزي زنزانته في سجن لاسانتيه بباريس قائلًا:
«اللون الرمادي سيطر على كل شيء… كنت سأعطي كل شيء مقابل نافذة أطلّ منها أو مشاهدة السيارات وهي تمر».

وخلال ليلته الأولى، ركع وصلى بعد مشاهدته مباراة في كرة القدم، مضيفًا: «دعوت الله أن يمنحني القوة لأتحمل صليب هذا الظلم».

حياة قاسية وروتين مراقب

بقي الرئيس السابق محبوسًا 23 ساعة يوميًا باستثناء أوقات الزيارة، وتحت حراسة خاصة. وتضمن نظامه الغذائي داخل السجن:
منتجات ألبان – ألواح الشوفان والشعير – مياه معدنية – عصير التفاح – بعض الحلويات.

وكان يكتب يوميًا بقلم حبر جاف على طاولة خشبية صغيرة، إلى أن أنهى كتابه بعد إطلاق سراحه في 10 نوفمبر، في عمل امتد إلى 216 صفحة.

“تعلمت الكثير… رغم الظلم”

أكد ساركوزي في مقابلة مع لوفيغارو أنه خرج من التجربة بدرس مهم: «يقال إن الإنسان يتعلم في أي عمر… وهذا صحيح. لقد تعلمت الكثير عن الآخرين وعن نفسي أيضًا».

محاكمة جديدة في مارس

ورغم سلسلة القضايا التي لاحقته منذ خروجه من قصر الإليزيه، لا يزال ساركوزي شخصية مؤثرة في اليمين الفرنسي، ويصرّ على براءته. ومن المقرر أن تُستأنف محاكمته في مارس المقبل وسط اهتمام سياسي وإعلامي واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى