كوريا الجنوبية تبدأ تطبيق أول قانون شامل للذكاء الاصطناعي في يناير المقبل

تستعد كوريا الجنوبية لتصبح أول دولة في العالم تعتمد إطارًا تنظيميًا شاملاً للذكاء الاصطناعي، مع بدء تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي في 22 يناير المقبل.

ويهدف القانون إلى تعزيز السلامة والشفافية في قطاع الذكاء الاصطناعي سريع النمو، عبر إنشاء لجنة وطنية ووضع خطة استراتيجية للقطاع لمدة ثلاث سنوات، وفرض متطلبات الإفصاح عن بعض الأنظمة والعمليات.

وأكدت وكالة “يونهاب” الكورية أن القانون يجعل كوريا الجنوبية رائدة عالميًا في تنظيم الذكاء الاصطناعي على نطاق شامل، على الرغم من التحفظات التي أبداها قطاع الأعمال والشركات الناشئة حول تبعاته على الابتكار.

ويثير القانون مخاوف من أنه قد يبطئ وتيرة الابتكار ويزيد الأعباء التنظيمية، خصوصًا على الشركات الصغيرة.

وأوضح مسؤول من جمعية شركات الإنترنت الكورية أن العديد من الشركات قد لا تمتلك الوقت الكافي للاستعداد للامتثال للقواعد الجديدة، حيث من المتوقع الانتهاء من مرسوم التنفيذ قبل وقت قصير من دخول القانون حيز التنفيذ.

وأظهر استطلاع أجرته منصة تحالف الشركات الناشئة في كوريا أن 98% من 101 شركة ناشئة محلية لم تنشئ بعد نظامًا للاستجابة لمتطلبات القانون الجديد، فيما أكد 48.5% أنهم غير على دراية بالقانون وغير مستعدين، ونفس النسبة على دراية به لكنهم غير مستعدين للامتثال.

ويثير القانون قلق شركات محتوى الذكاء الاصطناعي، خصوصًا فيما يتعلق بمتطلبات وضع العلامات المائية على المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ويخشى البعض أن هذه الإجراءات قد تؤثر على قبول المستهلكين للمحتوى، رغم الحاجة إلى الحد من التزييف العميق وسوء الاستخدام.

وأشار مراقبو الصناعة إلى أن هذه الضغوط التنظيمية قد تدفع بعض الشركات الناشئة للتوسع خارج كوريا الجنوبية، مع النظر إلى أسواق أكثر مرونة مثل اليابان التي تبنت نهجًا طوعيًا ولينًا في حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وبينما يحاول القانون تحقيق التوازن بين حماية المستهلك وتشجيع الابتكار، يبقى الغموض في بعض متطلبات التطبيق مثار قلق للخبراء وصناع المحتوى المحليين، الذين يرون ضرورة إشراكهم في وضع الأطر النهائية لضمان فعالية التشريعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى