خبير تشريعي: الإشراف القضائي على الانتخابات يضمن نزاهتها ويعكس تحولًا في المشهد البرلماني

أكد عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، أن العملية الانتخابية الجارية في مصر تتجاوز مجرد إعادة تموضع الأحزاب، لتظهر تحولًا حقيقيًا في موازين القوى داخل البرلمان المقبل، مع تسجيل تنافسية عالية بين القوى السياسية.

وأوضح قنديل، خلال حواره ببرنامج «ستوديو إكسترا» على فضائية إكسترا نيوز، أن الانتخابات الحالية تشهد صراعًا انتخابيًا أكثر تنوعًا وحيوية مقارنة بالدورات السابقة، مع زيادة عدد الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى نحو 15 حزبًا، بزيادة حزبيْن عن المرحلة الأولى، ما يعكس اتساع قاعدة التمثيل السياسي.

وأضاف أن نحو 190 مقعدًا لم تُحسم بعد، ما يفتح المجال أمام دخول أحزاب جديدة لم يسبق لها التمثيل البرلماني.

وأشار خبير النظم البرلمانية إلى أن غياب حزب يمتلك الأغلبية المطلقة يجعل القرارات البرلمانية مرهونة بالمناقشات والتحالفات بين القوى السياسية المختلفة، وقد تتطلب بعض الملفات الحساسة تنسيقًا بين ثلاث إلى سبع قوى سياسية، مما يعزز ثقافة الحوار داخل المؤسسة التشريعية ويحد من هيمنة الصوت الواحد.

وأكد قنديل أن هذا التحول يمثل تطورًا مهمًا في الحياة البرلمانية المصرية، حيث يمنح البرلمان المقبل قدرة أكبر على مناقشة القضايا العامة من زوايا متعددة، ويعزز دوره الرقابي والتشريعي، ويضمن تمرير تشريعات أكثر توازنًا، فضلًا عن تعزيز المشاركة الحزبية والاستقرار السياسي.

واختتم خبير التشريعات تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد أداءً برلمانيًا مختلفًا قائمًا على التوافق وبناء التحالفات، بدلًا من الاعتماد على الأغلبية العددية فقط، بما يسهم في إرساء تجربة ديمقراطية أكثر نضجًا وتنوعًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى