حصاد وزارة الثقافة 2025.. اتفاقيات استراتيجية لدعم الإبداع وحماية التراث

شهد عام 2025 نشاطًا ثقافيًا ودبلوماسيًا مكثفًا في مصر، أظهر حرص الدولة على تعزيز الثقافة كأداة للتواصل الحضاري وبناء جسور الشراكة مع مختلف الدول.

وقد قامت وزارة الثقافة بتوقيع سلسلة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع عدة دول عربية وأجنبية، أبرزها الإمارات العربية المتحدة وكرواتيا والجزائر وكوريا الجنوبية، بهدف دعم التعاون الفني والإبداعي، وحماية التراث الثقافي، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الفنية والثقافية والصناعات الإبداعية.

على الصعيد العربي، شهد متحف محمد محمود خليل بالقاهرة توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة المصرية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور كل من الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري، والشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة الإماراتي.

وأكد وزير الثقافة المصري أن المذكرة ترجمة عملية للعلاقات المتينة بين القاهرة وأبوظبي، وتعكس حرص الدولة على تعزيز التعاون الثقافي العربي، باعتباره أداة للتقارب بين الشعوب وبناء جسور التفاهم.

وتهدف المذكرة إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمكين الموهوبين، وحماية التراث، مع تبادل الخبرات وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية، بما يسهم في تحقيق تنمية ثقافية مستدامة.

على صعيد التعاون مع الدول الأوروبية، وقعت مصر وكرواتيا مذكرة تفاهم للبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2025 – 2028، بحضور رئيسي وزراء البلدين، ورعاية وزير الثقافة المصري ونظيرته الكرواتية.

وتشتمل الاتفاقية على مجالات الفنون التقليدية والموسيقى والنشر، وأنشطة السمعية والبصرية، مع تبادل الخبرات في الإنتاج السينمائي وحماية التراث السينمائي، إضافة إلى التعاون بين المكتبات الوطنية ودور الأرشيف وتشجيع الترجمة الأدبية ومشاركة الناشرين في المعارض الدولية.

وعلى الصعيد العربي أيضًا، شهدت القاهرة توقيع عدة اتفاقيات ثقافية بين مصر والجزائر، شملت البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين البلدين للأعوام 2025 – 2028، ومذكرتي تفاهم بين دار الأوبرا المصرية وأوبرا الجزائر، وبين دار الكتب والوثائق القومية المصرية والأرشيف الوطني الجزائري.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التبادل الثقافي والفني وحفظ الوثائق والأرشيفات الوطنية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين ويسهم في تنفيذ مشاريع ثقافية مشتركة تغني المشهد العربي.

كما شهدت مصر توقيع مذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتوسيع آفاق التعاون الثقافي بين البلدين. وتشمل المذكرة تنظيم المعارض الفنية، وتبادل الفرق الفنية، والتعاون في مجال المتاحف وحفظ التراث وترميم المخطوطات.

وأكد وزير الثقافة أن الاتفاقية تعكس مكانة الثقافة المصرية كقوة ناعمة داعمة للدبلوماسية المصرية، وتمهد لإطلاق مشاريع مشتركة لتعزيز الحوار الثقافي وتطوير الصناعات الإبداعية.

لقد أثبت عام 2025 أن الثقافة لم تعد مجرد نشاط داخلي، بل أصبحت أداة استراتيجية للدولة المصرية لتعزيز مكانتها على الساحة الإقليمية والدولية، ووسيلة فعالة لبناء شراكات مستدامة تحمي التراث وتدعم الابتكار والإبداع في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى