مستشار روسي سابق: روسيا ليست المستفيد الوحيد من عقوبات النفط الفنزويلي

أكد سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، أن العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لا تجعل روسيا المستفيد الأكبر أو الطرف الوحيد من هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الواقع السياسي والاقتصادي المعقد يجعل من الاستفادة الروسية محدودة رغم قوة العلاقات مع فنزويلا.

وخلال مداخلة عبر برنامج «ملف اليوم» مع الإعلامي كمال ماضي على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح ماركوف أن روسيا قد تحقق بعض المكاسب المحدودة بفضل كونها شريكًا استراتيجيًا ومستثمرًا رئيسيًا في قطاع النفط الفنزويلي، إلا أن هذه المكاسب لا ترقى إلى مستوى السيطرة الكاملة على العوائد الناتجة عن العقوبات.

وأشار المستشار الروسي السابق إلى أن التعاطي الأمريكي مع ملف فنزويلا يختلف عن تعامل واشنطن مع الملفات الأخرى، حيث يركز على المصالح الاقتصادية المباشرة، وليس فقط على الحسابات الجيوسياسية أو النزاعات الإقليمية. وأوضح أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حاول في مرحلة ما الظهور كوسيط بين روسيا وأوكرانيا، بينما القضية الفنزويلية تخضع لمحددات اقتصادية أكثر حساسية.

وأكد ماركوف أن النفط الفنزويلي يشكل الدافع الأساسي وراء الاهتمام الأمريكي بفنزويلا، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، متجاوزًا روسيا والسعودية، كما تنتج نوعًا فريدًا من النفط الثقيل الذي كانت تعتمد عليه الولايات المتحدة تاريخيًا لتشغيل مصافيها ومصانعها.

واختتم ماركوف تصريحاته بالتأكيد على أن ملف النفط الفنزويلي يشكل ورقة اقتصادية شديدة الحساسية في الحسابات الدولية، وأن تداعيات العقوبات الأمريكية لا يمكن اختزالها في مكاسب طرف واحد، بل تتشابك فيها مصالح قوى دولية متعددة، بما يجعل فهم الصورة الكاملة أكثر تعقيدًا من التقديرات التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى