
أعربت وزارة الدفاع الروسية عن إدانتها الشديدة للقصف المستمر الذي تشنه القوات الأوكرانية على محطة زابوروجيا للطاقة النووية، محذرة من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى كارثة نووية ذات تبعات واسعة على مستوى المنطقة والعالم.
وأكدت الوزارة أن الخروقات المتكررة للمنشأة النووية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلامة البيئية، مشددة على أن مثل هذه الأعمال العسكرية المدمرة لا يمكن تجاهلها وتستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
في المقابل، أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية ارتفاع عدد ضحايا الغارات الروسية على مدينة أوديسا، حيث بلغت حصيلة القتلى 8 أشخاص، بينما أصيب 27 آخرون بجروح متفاوتة، وفق آخر الإحصاءات الرسمية.
وتأتي هذه الأحداث ضمن سياق التصعيد العسكري المستمر بين القوات الروسية والأوكرانية، والذي يمتد لأكثر من أربع سنوات، مخلفًا دمارًا واسعًا ومعاناة كبيرة للمدنيين في مناطق النزاع.
وتجري حاليًا جولات مشاورات متعددة بين الأطراف الأوكرانية والأمريكية والأوروبية، في محاولة للوصول إلى تسوية سياسية وعسكرية للنزاع المستمر.
وتتم هذه المباحثات في إطار جهود دبلوماسية متواصلة تهدف إلى الحد من خسائر المدنيين وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، مع التركيز على إيجاد حلول تحفظ استقرار المنطقة وتقلل من خطر تصاعد الأزمة النووية.
وفي سياق متصل، أثار نائب وزير الخارجية الروسي المخاوف بشأن احتمالية حصول اليابان على أسلحة نووية، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى عسكرة الوضع في شمال شرق آسيا وتصعيد سباق التسلح في المنطقة.
وأوضح المسؤول الروسي أن أي توجه نحو التسلح النووي في المنطقة قد يهدد الأمن الإقليمي، ويزيد من احتمالات التوترات العسكرية بين الدول المجاورة، ما يستدعي مراقبة دقيقة واتخاذ تدابير احترازية عاجلة.
وتأتي هذه التحذيرات الروسية في وقت يشهد فيه العالم تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل النزاعات المستمرة في أوكرانيا، وتصاعد الحديث عن انتشار الأسلحة النووية في مناطق حساسة.
ويؤكد مراقبون أن هذه الأحداث تعكس مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أشد خطورة على الأمن العالمي، في ظل تصاعد العسكرة والتصريحات التحذيرية من قبل القوى الكبرى.






