مالديني: ريال مدريد لا يملك خط وسط قادر على صناعة اللعب

وجّه الأسطورة الإيطالية باولو مالديني، قائد دفاع ميلان ومنتخب إيطاليا سابقًا، انتقادات قوية لأداء ريال مدريد رغم الفوز على إشبيلية بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء الأحد على ملعب “سانتياغو برنابيو” ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورغم نجاح الفريق الملكي في خطف ثلاث نقاط ثمينة عزز بها صدارته للدوري، فإن مالديني أكد أن الأداء لم يكن مقنعًا، مشددًا على أن الصورة التي ظهر بها لاعبو تشابي ألونسو لا تُرضي جماهير النادي أو المتابعين، مُشيرًا إلى أن ريال مدريد “يعاني فنيًا وتكتيكيًا” ولا يقدم ما يكفي من جودة داخل أرض الميدان.

وقال مالديني في تحليله عبر قناته على موقع “يوتيوب” إن المباراة لم تقدّم أي مؤشر على أن ريال مدريد قادر على الخروج من حالة التذبذب الحالية، مضيفًا أن الفريق ظهر ضعيفًا من حيث التنظيم والبناء الهجومي، وأن الضغط الذي مارسه اللاعبون على المنافس كان غير مُجدٍ وبطيئًا للغاية، ما سمح لإشبيلية بالوصول إلى مناطق خطرة بشكل متكرر رغم النقص العددي.

وأوضح مدافع ميلان السابق أن ريال مدريد لا يمتلك خط وسط قادرًا على تنفيذ عمليات بناء اللعب من الخلف بجودة عالية، وأن غياب التناغم بين العناصر الثلاثية في الوسط تسبب في بطء التحضير وعدم القدرة على كسر خطوط الخصم بسهولة. وأشار إلى أن الفريق تراجع للدفاع أمام إشبيلية، رغم طرد لاعب من الفريق الأندلسي، وهو ما يؤكد -بحسب رأيه- أن ريال مدريد يعاني من هشاشة فنية واضحة.

ولم يتردد مالديني في انتقاد بعض الأسماء داخل الفريق الملكي، حيث وصف تمريرات اللاعب هويسن بالمتذبذبة للغاية، مؤكدًا أن مستواه لم يكن قريبًا مما قدمه في المباريات السابقة، كما انتقد جود بيلينغهام رغم تسجيله هدفًا خلال اللقاء، قائلاً إنه كان “غائبًا تمامًا” ولم يضف أي سرعة للفريق أو حلول هجومية؛ معتبرًا أن أداءه لم يرتق لما تنتظره الجماهير.

كما وجه انتقادًا مماثلًا للتركي الشاب أردا غولر، مؤكدًا أنه لم يكن حاضرًا بالشكل المطلوب ولم يترك أي بصمة خلال المباراة، قبل أن يتحدث عن كيليان مبابي الذي سجل الهدف الثاني للفريق، لكن مالديني أكد أنه أضاع عدة فرص محققة كان من المفترض أن تنتهي في الشباك، معتبرًا أن مستوى اللاعب الفرنسي في الشوط الثاني لم يكن مقنعًا.

ووصف مالديني حالة فينيسيوس جونيور بأنها “مقلقة للغاية”، مؤكدًا أنه بعيد كل البعد عن المستوى الذي ظهر به في موسم تتويج الريال بدوري أبطال أوروبا، مضيفًا أن استمرار اللاعب كأساسي لا يمكن تبريره فنيًا في ظل التراجع الحالي.

وفي نهاية حديثه أكد باولو مالديني أنه قد يبدو قاسيًا في تقييمه، إلا أن حجم الأسماء داخل ريال مدريد يتطلب أداءً أرقى بكثير مما يقدمه الفريق، مشددًا على أن الفوز لا يجب أن يخدع الإدارة الفنية أو اللاعبين، لأن المستوى العام لا يرتقي لفريق ينافس على لقب الدوري ودوري الأبطال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى