السفير الليبي يكشف موقع سقوط طائرة الحداد

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن وفاة رئيس أركان الجيش الليبي، محمد الحداد، إثر تحطم طائرته أثناء الرحلة المتجهة من العاصمة التركية أنقرة إلى مطار طرابلس. وقد أفادت وسائل الإعلام بأن الطائرة المنكوبة، من طراز فالكون 50، كانت تقل الحداد و4 من مرافقيه، وسقطت في بيئة وعرة بعيدة عن المناطق السكانية، وفق ما كشفه السفير الليبي في تركيا، مصطفى امحمد القليب.

تفاصيل الحادثة وفقدان الاتصال

أفاد وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، بفقدان الاتصال بالطائرة، مشيراً إلى أن بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت تحويل مسار الرحلة بعيدًا عن مطار أنقرة، وأن الطائرة طلبت هبوطًا اضطراريًا قبل انقطاع الاتصال، مما أثار مخاوف بشأن مصير الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم خمسة أشخاص. وأكدت وسائل الإعلام التركية أن الطائرة لم تتمكن من التواصل مع برج المراقبة قبل الحادث.

ردود فعل رسمية وحلول الطوارئ

على إثر الحادث، شكلت حكومة الوحدة الوطنية الليبية خلية أزمة للتواصل مع السلطات التركية، بينما تابعت وسائل الإعلام المحلية والدولية التطورات لحظة بلحظة. وكان الحداد قد أجرى قبل الحادث مباحثات رسمية في أنقرة مع وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو حول تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وهو ما يضيف أهمية سياسية واستراتيجية للحادث.

السيرة العسكرية لمحمد الحداد

يشغل الفريق أول محمد علي الحداد منصب رئيس أركان الجيش الليبي، ولعب دورًا بارزًا في تعزيز التعاون العسكري مع تركيا، حيث قام في 24 أغسطس 2021 بزيارة فرقاطة تركية قبالة السواحل الليبية ضمن فعاليات مجموعة المهام البحرية التركية. شملت الزيارة فرقاطة ت.ج.گ. گيديز، وكانت تهدف لتعزيز التعاون العسكري والتنسيق الأمني بين البلدين، وفق وزارة الدفاع التركية.

الحوادث السابقة والإشكالات الدبلوماسية

على صعيد العلاقات الثنائية، أثار الحداد جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي في مايو 2021، بعد نشر فيديو من وزارة الدفاع التركية يظهره أثناء استقبال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار له في طرابلس. وأظهر الفيديو اعتراض أحد الحاضرين على ترتيب الجلوس، حيث اضطر الحداد للجلوس على مقعد جانبي، ما اعتبره الليبيون إهانة للبروتوكول ومخالفة للأعراف الدبلوماسية أثناء اجتماع حضره كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الأتراك.

التأثير على العلاقات الليبية-التركية

يشكل هذا الحادث صدمة كبيرة على الصعيدين العسكري والسياسي، ويثير تساؤلات حول تأثيره على التعاون العسكري والأمني بين ليبيا وتركيا، خاصة في ظل الدور التركي المستمر في دعم الاستقرار العسكري في ليبيا منذ سنوات. كما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول سلامة التنقلات الجوية للقيادات العسكرية العليا في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى