
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، صباح اليوم الأربعاء، عن حظر دخول خمس شخصيات أوروبية إلى الولايات المتحدة، متهمة إياهم بالمشاركة في ما وصفته بـ”مجمع الرقابة الصناعي العالمي”، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة على الساحة الدولية.
وأكدت الوزارة أن القرار جاء استنادًا إلى انتهاك هؤلاء الأشخاص لسياسة التأشيرة الخاصة بحماية الخطاب الدستوري، والتي تم إطلاقها في مايو الماضي لمنع أي فرد يشارك في تقييد الخطاب المحمي دستوريًا داخل الولايات المتحدة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن “أيديولوجيين في أوروبا قادوا لفترة طويلة جهودًا منظمة لإرغام المنصات الأمريكية على قمع آراء أمريكية مخالفة لهم”، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتسامح مع مثل هذه الممارسات الصارخة للرقابة خارج الحدود.
وأضاف روبيو أن الوزارة ستتخذ خطوات إضافية لمنع الشخصيات القيادية في هذا المجمع من دخول البلاد، مع الإشارة إلى أن القائمة قد تتوسع إذا لم يتراجع آخرون عن هذا المسار.
وتضم قائمة الممنوعين من دخول الولايات المتحدة كلًا من: المفوض الأوروبي السابق تيري بريتون، والرئيس التنفيذي لمركز مكافحة الكراهية الرقمية إمران أحمد، وكلير ميلفورد المسؤولة عن مؤشر التضليل العالمي، إضافة إلى جوزفين بالون وآنا-لينا فون هودنبرغ من المنظمة الألمانية “هيت إيد”.
من جانبها، أوضحت وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة سارة روجرز أن “الرسالة واضحة: من يقضي حياته في التحريض على رقابة الخطاب الأمريكي غير مرغوب فيه على الأراضي الأمريكية”.
وأشارت إلى أن بعض المستهدفين تعاونوا مع بيروقراطيين أمريكيين في قمع الخطاب بأسلوب وصفته بـ”المورثي”، مؤكدة حرص الوزارة على الشفافية والمصالحة الداخلية.
وأبرزت روجرز دور تيري بريتون باعتباره “العقل المدبر لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي”، مشيرة إلى تهديداته السابقة باستخدام القانون ضد منصة “إكس” قبل لقاء الرئيس ترامب، بالإضافة إلى تحقيقه مع المنصة في أواخر عام 2023.
يذكر أن قانون الخدمات الرقمية الأوروبي يفرض لوائح صارمة على شركات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك سياسات إدارة المحتوى، وقد فرض الاتحاد الأوروبي مؤخرًا غرامة بقيمة 120 مليون يورو على منصة “إكس”، مما أثار احتجاج إدارة ترامب.
ورد بريتون على القرار الأمريكي بالتأكيد على أن القانون الأوروبي حاز على موافقة 90% من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء الـ27، مضيفًا أن الرقابة ليست وفقًا لما يتوقعه الأمريكيون، في إشارة إلى استمرار الجدل حول الحدود القانونية للرقابة الرقمية الدولية.
ويُذكر أن العديد من الأوروبيين مشمولون ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، ولم تتضح بعد الطريقة العملية لتطبيق هذا الحظر عليهم.






