بوتين يثني على “الصداقة التي لا تُقهر” مع كوريا الشمالية

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالة موجهة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بمناسبة حلول العام الجديد، بالعلاقات الاستراتيجية بين موسكو وبيونغ يانغ، واصفًا الصداقة بين البلدين بأنها “لا تُقهر”.

وأكد بوتين في الرسالة، التي استلمتها بيونغ يانغ الأسبوع الماضي، على دعم الجنود الكوريين الشماليين لموسكو في الحرب على أوكرانيا، معتبرًا أن مشاركتهم تعكس وجود “أخوة نضالية” قوية بين البلدين.

وأشارت وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت أكثر من 10 آلاف جندي إلى روسيا خلال 2024، إضافة إلى كميات من الذخائر وأنظمة الصواريخ بعيدة المدى.

وأشار بوتين إلى الدور البطولي للجنود الكوريين في معارك تحرير منطقة كورسك، وكذلك الأنشطة الهندسية لهم على الأراضي الروسية، مؤكدًا أن هذه الجهود أثبتت بوضوح قوة الصداقة بين البلدين.

كما ذكر بوتين أن المعاهدة التاريخية للشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي وقعها خلال زيارته إلى بيونغ يانغ في يونيو/حزيران الماضي، تم تنفيذ بنودها بنجاح، بما في ذلك بند الدفاع المشترك الذي ينص على تقديم الدعم العسكري الفوري للطرف الآخر في حال تعرضه لأي عدوان مسلح.

تبعات المعركة والخسائر البشرية

أشارت تقديرات الاستخبارات في سول إلى أن نحو ألفي جندي كوري شمالي قتلوا في روسيا، بينما اعترفت بيونغ يانغ رسميًا فقط بنشر قوات لدعم موسكو وأكدت سقوط بعض الجنود.

كما التقى كيم جونغ أون بعائلات الجنود القتلى وعبر عن ألمه وتعاطفه معهم، كما أظهرت وسائل الإعلام الرسمية احتضانه للجنود العائدين من المعارك.

سياق العلاقات العسكرية والسياسية

أكد بوتين أن العلاقات القوية بين موسكو وبيونغ يانغ ستسهم في إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب، وهو ما يعكس توجه روسيا لتعزيز تحالفاتها الاستراتيجية في مواجهة الضغوط الدولية.

وفي المقابل، أشار تقرير سول إلى أن كوريا الجنوبية قد تفكر في إعادة النظر في تزويد كييف بالأسلحة بعد الاتفاق العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، رغم القيود المحلية التي تعيق ذلك حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى