
تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا من ضبط أحد الأشخاص لقيامه بعمليات النصب والاحتيال الإلكتروني على المواطنين، واستيلائه على أموالهم من خلال الحصول غير المشروع على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني. تأتي هذه العملية في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لمكافحة الجرائم المالية والالكترونية وحماية المواطنين من الاحتيال.
طريقة النصب والاحتيال
أظهرت التحريات أن المتهم كان يقوم بانتحال صفة موظف خدمة عملاء لدى عدد من البنوك، ويتواصل مع الضحايا عبر الهاتف أو الرسائل النصية، مدعيًا قدرته على تحديث بياناتهم البنكية أو مساعدتهم في الحصول على قروض، منح، أو مساعدات مالية.
استغل المتهم ثقة المواطنين به، وتمكن من الحصول على بيانات بطاقاتهم البنكية، بما في ذلك أرقام البطاقة، كلمات المرور، ورموز التحقق، ليقوم بعد ذلك بتحويل الأموال إلى حساباته الشخصية، وهو ما أدى إلى خسائر مالية للضحايا دون علمهم أو موافقتهم.
وبتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم في محافظة المنيا، وبمواجهته اعترف بنشاطه الإجرامي، مؤكداً أنه كان يستهدف المواطنين عبر انتحال صفة موظف رسمي دون الحصول على أي إذن قانوني، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
العقوبات القانونية لجرائم الاحتيال على البطاقات البنكية
توضح المادة 23 من قانون مكافحة جرائم الإنترنت أن من يستخدم الإنترنت أو أي وسيلة تقنية للوصول غير المشروع إلى أرقام أو بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني يُعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 30 و50 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.
وتتصاعد العقوبة في حال استخدام هذه البيانات للحصول على أموال أو خدمات الغير، لتصبح: الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية بين 50 و100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، بما يعكس الردع القانوني الواضح لمجرمي الاحتيال المالي.
عقوبة انتحال صفة موظف رسمي
ينص قانون العقوبات المصري على عقوبات صارمة لكل من ينتهك القانون بانتحال صفة موظف رسمي أو العمل كموظف عمومي دون إذن قانوني:
-
المادة 155: كل من تدخل في وظيفة من الوظائف العمومية دون أن يكون له صفة رسمية من الحكومة يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين.
-
المادة 156: كل من لبس علانية كسوة غير رسمية أو حمل علامة مميزة لعمل أو وظيفة من غير حق يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، مع إمكانية تطبيق السجن المشدد لمدة 7 سنوات إذا وقعت الجريمة لأغراض إرهابية أو أثناء حالة الحرب أو التظاهرات.
هذه العقوبات تهدف إلى حماية المجتمع من الانتهاكات والتصرفات الاحتيالية، وضمان محاسبة كل من يستغل التقنيات الحديثة لارتكاب جرائم مالية أو انتحال صفة موظف رسمي.
تحذيرات الأجهزة الأمنية للمواطنين
دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى:
-
عدم مشاركة بيانات البطاقات البنكية مع أي جهة غير موثوقة أو مجهولة.
-
التحقق من صحة الموظفين أو ممثلي البنوك قبل تقديم أي معلومات مالية.
-
الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال عبر القنوات الرسمية، لتسهيل ضبط المتهمين واستعادة الأموال.
كما أكدت الوزارة أن مكافحة الجرائم الإلكترونية والنصب المالي يمثل أولوية قصوى، ويأتي ضمن استراتيجية وطنية لحماية حقوق المواطنين وأموالهم، وملاحقة كل من يحاول استغلال الثقة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.






