
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن السياسات الإسرائيلية في المنطقة لا يمكن فهمها بمعزل عن استراتيجية القوة التي تتبعها منذ سنوات، مشيرًا إلى أن تحركات الاحتلال الأخيرة تكشف عن سعي واضح لفرض الهيمنة العسكرية والسياسية على مختلف الساحات الإقليمية.
وأوضح حسين، خلال مداخلته على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه السياسات لا تقتصر على جبهة واحدة، بل تمتد إلى قطاع غزة ولبنان وسوريا والتوتر المتصاعد مع إيران، في صورة تعكس رؤية توسعية تتجاهل الحدود والقوانين الدولية.
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن إسرائيل تستخدم القوة المسلحة كأداة أساسية لتحقيق أهدافها، دون الالتفات إلى الحلول الدبلوماسية أو التفاهمات العادلة، مضيفًا أن الانتشار العدواني المتزامن في عدة مناطق يعكس عقلية سياسية قائمة على فرض الوقائع بالقوة، بما يشمل الهجمات العسكرية، تعزيز المواقع الاستراتيجية، وإرسال رسائل سياسية وإقليمية ودولية في توقيتات حساسة.
وأوضح حسين أن هذا التصعيد الإسرائيلي لا يمكن أن يتم دون غطاء دولي ودعم أمريكي مباشر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة توفر لإسرائيل مظلة حماية سياسية وعسكرية تحول دون محاسبتها على الانتهاكات، سواء أمام المؤسسات الدولية أو في الرأي العام العالمي.
وأضاف أن هذا الدعم يعزز ثقة إسرائيل في استمرارية سياساتها التصعيدية، ويحد من فعالية أي دعوات دولية للتهدئة أو فرض العقوبات.
ونقد حسين ما يُعرف بـ«المجتمع الدولي»، معتبرًا أن هذا المصطلح أصبح غير واقعي، إذ أن التحرك الدولي لا يقوم على مبادئ العدالة أو القانون، بل على مصالح القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم العدوان الإسرائيلي.
وأكد أن هذا الانحياز يقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام في المنطقة، ويجعل الحديث عن حلول عادلة مجرد شعارات لا تصل إلى التطبيق الفعلي على الأرض.
وأضاف الكاتب أن الدعم الأمريكي لم يعد يقتصر على الوساطة الشكلية أو الدعوات للتهدئة، بل أصبح شراكة فعلية في العدوان الإسرائيلي، وهو ما يزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية تهدف إلى ضبط التصعيد أو التوصل إلى حلول تفاوضية.
وأوضح أن استمرار هذا النهج يجعل من الصعب تحقيق استقرار حقيقي في المنطقة، ويؤكد أن مسار القوة هو الحاكم للمشهد، فيما تظل الجبهات الإقليمية الأخرى مثل لبنان وسوريا وإيران متأثرة بهذه السياسة العدوانية.





