
أعلنت وزارة المالية عن تنظيم جديد يتعلق بموعد صرف مرتبات موظفي الدولة، في إطار حرصها على ضمان انتظام التدفقات النقدية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتخفيف الأعباء المعيشية عن الموظفين مع بداية العام الجديد.
ويأتي هذا القرار ضمن خطة حكومية تستهدف تحقيق الاستقرار المالي وتيسير حصول العاملين في الوزارات والهيئات الحكومية على مستحقاتهم في توقيتات مناسبة، بما يضمن تلبية احتياجاتهم اليومية دون تأخير.
ويعكس تبكير موعد صرف مرتبات موظفي الدولة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 توجّه وزارة المالية نحو إدارة أكثر مرونة للمنظومة المالية، حيث تم اعتماد آلية زمنية واضحة تتيح صرف الرواتب الأساسية على مدار خمسة أيام متتالية، إلى جانب تخصيص ثلاثة أيام إضافية لصرف المتأخرات والمستحقات المالية الأخرى.
ويهدف هذا التنظيم إلى تقليل الضغط على ماكينات الصراف الآلي والبنوك، وضمان توافر السيولة النقدية بشكل منتظم لكل موظف.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، يبدأ صرف مرتبات شهر يناير اعتبارًا من يوم 22 من الشهر نفسه، مع إتاحة أيام 6 و11 و12 يناير لصرف المتأخرات المستحقة للعاملين.
أما رواتب شهر فبراير، فيتم صرفها بدءًا من يوم 22 فبراير، على أن تُخصص أيام 8 و9 و10 من الشهر ذاته لصرف أي مستحقات متأخرة. وفيما يتعلق بشهر مارس، فقد تقرر تبكير موعد صرف المرتبات ليبدأ في يوم 18 مارس، مع تحديد أيام 8 و9 و10 من الشهر لصرف المتأخرات.
ويأتي هذا التنظيم في إطار اعتماد وزارة المالية على منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة عمليات الصرف، تضمن وصول المستحقات المالية إلى الحسابات البنكية في المواعيد المحددة دون تداخل بين الجهات المختلفة.
كما تتيح هذه المنظومة توزيع السيولة بشكل متوازن، بما يحد من التكدس أمام ماكينات الصراف الآلي، ويُسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا وسلاسة للموظفين أثناء صرف رواتبهم.
وأكدت الجهات المعنية أن الأموال ستكون متاحة للموظفين اعتبارًا من الساعات الأولى للأيام المعلنة، مع إمكانية الصرف في أي وقت على مدار اليوم، الأمر الذي يمنح العاملين مرونة أكبر في اختيار التوقيت المناسب لهم. ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بتحسين مستوى الخدمات المالية المقدمة لموظفيها، وتعزيز الثقة في السياسات الاقتصادية التي تستهدف تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من جهود أوسع لتحديث الإدارة المالية الحكومية، وتحقيق الانضباط المالي، وضمان انتظام صرف المرتبات طوال العام، بما يدعم الاستقرار الوظيفي ويخفف من الأعباء المعيشية على ملايين العاملين في الجهاز الإداري للدولة.





