نيجيريا تُسقط تونس بثلاثية مثيرة في كأس أمم إفريقيا 2025

انتهت مباراة تونس ونيجيريا، التي أُقيمت مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بالمجموعة الثالثة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، بخسارة المنتخب التونسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء اتسم بالإثارة والندية حتى الدقائق الأخيرة، وعكس الفوارق الدقيقة في الحسم والخبرة بين المنتخبين.

ودخل منتخب تونس المواجهة بطموحات كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية تُعزز حظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل، خاصة بعد التعثر في الجولة الافتتاحية، فيما خاض منتخب نيجيريا اللقاء بثقة واضحة ورغبة قوية في حسم الصدارة مبكرًا، مستندًا إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية والسرعة في التحولات الهجومية.

وشهد الشوط الأول ضغطًا مبكرًا من جانب المنتخب النيجيري، الذي فرض أسلوبه المعتمد على القوة البدنية والانتشار السريع، وتمكن من ترجمة أفضليته إلى هدف أول أربك حسابات الجهاز الفني التونسي، قبل أن يواصل “النسور الخضر” ضغطهم ويضيفوا هدفًا ثانيًا مستغلين ارتباك الخط الخلفي لنسور قرطاج، لينتهي الشوط الأول بتقدم نيجيريا بثنائية نظيفة.

في الشوط الثاني، حاول المنتخب التونسي العودة إلى أجواء اللقاء، ونجح في تقليص الفارق عبر هدف أعاد الأمل للجماهير التونسية، حيث تحسن الأداء الهجومي نسبيًا وازدادت الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب، إلا أن المنتخب النيجيري سرعان ما استعاد زمام الأمور، واستغل إحدى الهجمات المرتدة ليسجل الهدف الثالث، معززًا تقدمه وموجهًا ضربة قوية لطموحات تونس في العودة السريعة.

ورغم ذلك، لم يستسلم المنتخب التونسي، وواصل محاولاته حتى الدقائق الأخيرة، وتمكن من تسجيل الهدف الثاني الذي أشعل اللقاء مجددًا، وفرض حالة من الترقب والضغط على الدفاع النيجيري، إلا أن صافرة النهاية أعلنت فوز نيجيريا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وحصد ثلاث نقاط ثمينة عززت موقفه في صدارة المجموعة.

وبهذه النتيجة، رفع منتخب نيجيريا رصيده إلى ست نقاط بعد تحقيقه الفوز الثاني على التوالي، ليصبح قريبًا من حسم التأهل إلى الدور ثمن النهائي، بينما تجمد رصيد منتخب تونس عند نقطة واحدة، ليجد نفسه أمام حسابات معقدة في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث سيكون مطالبًا بتحقيق الفوز وانتظار نتائج المنافسين للحفاظ على آماله في العبور.

وعكست المباراة عدة ملاحظات فنية، أبرزها معاناة الدفاع التونسي أمام السرعات النيجيرية، مقابل تحسن نسبي في الجانب الهجومي خلال الشوط الثاني، وهو ما سيضع الجهاز الفني التونسي أمام ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية ورفع معدلات التركيز قبل المواجهة المقبلة، التي تُعد مصيرية في مشوار نسور قرطاج بالبطولة.

في المقابل، أكد منتخب نيجيريا جدارته بالمنافسة على اللقب، بعدما أظهر توازنًا بين الدفاع والهجوم، وقدرة على إدارة المباريات الصعبة، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في البطولات القارية الكبرى، ليبعث برسالة قوية لبقية المنتخبات المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى