
تواصل الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدي عبدالمنعم، اليوم الثلاثاء، نظر جلسات محاكمة 168 متهمًا، في القضية رقم 29 لسنة 2025 جنايات التجمع، والمعروفة إعلاميًا باسم قضية «خلية التجمع»، وذلك في إطار القضايا المرتبطة باتهامات تأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، واستهداف مؤسسات الدولة.
وتُعد القضية من القضايا الكبرى المنظورة أمام محاكم الجنايات المختصة بقضايا الإرهاب، نظرًا لعدد المتهمين الكبير، وتنوع الاتهامات الموجهة إليهم، إضافة إلى امتداد الوقائع محل الاتهام على مدار أكثر من عامين، بحسب ما ورد في أمر الإحالة الصادر من جهات التحقيق المختصة.
تفاصيل أمر الإحالة في قضية «خلية التجمع»
وكشف أمر الإحالة أن المتهمين، خلال الفترة من 1 أكتوبر 2020 وحتى 30 أكتوبر 2022، تولوا قيادة وإدارة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، وكان الغرض الأساسي من إنشائها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين السارية في البلاد، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وأوضح أمر الإحالة أن المتهمين من الأول وحتى الرابع كانوا من القيادات الرئيسية داخل هذه الجماعة، وتولوا مسؤولية التخطيط والتنظيم وإصدار التكليفات لباقي العناصر، مع العمل على استقطاب عناصر جديدة، وتوفير الدعم اللوجستي والمالي، والتنسيق فيما بينهم لتنفيذ مخططات تستهدف زعزعة الاستقرار.
اتهامات بالانضمام والمشاركة في جماعة إرهابية
وبحسب ما ورد في ملف القضية، فقد وُجهت للمتهمين من الخامس وحتى الرابع والخمسين بعد المائة تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، مع علمهم بأغراضها وأهدافها التي تهدف إلى تقويض النظام العام وتعريض أمن المجتمع للخطر.
كما وُجهت للمتهمين من الخامس والخمسين بعد المائة وحتى الستين بعد المائة تهمة المشاركة مع جماعة إرهابية، مع العلم بأغراضها الإجرامية، وذلك من خلال تقديم أوجه دعم مختلفة، سواء بالدعاية أو التمويل أو المساعدة في تنفيذ الأنشطة.
التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وأشار أمر الإحالة أيضًا إلى أن عددًا من المتهمين ارتكبوا جريمة التحريض على العنف، وذلك باستخدام منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث قاموا بنشر أخبار وبيانات كاذبة، وبث دعوات تحريضية من شأنها إثارة الفوضى، والتحريض على استهداف مؤسسات الدولة ورموزها، وبث الكراهية بين فئات المجتمع.
وأكدت التحقيقات أن هذه الأنشطة تمت ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى استغلال الفضاء الإلكتروني في الترويج لأفكار الجماعة، وتضليل الرأي العام، واستقطاب عناصر جديدة، خاصة من فئة الشباب.
تأجيلات ومحاكمات متعلقة بقضايا إرهاب
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من القضايا التي تنظرها محاكم الجنايات خلال الفترة الحالية، حيث سبق وأن قررت المحكمة تأجيل محاكمة عدد من المتهمين في قضايا مشابهة، من بينها تأجيل محاكمة متهمين بتأسيس جماعة إرهابية لجلسة 24 يناير المقبل، وكذلك تأجيل محاكمة متهمين بتأسيس وتمويل جماعة إرهابية ورصد كنيسة لاستهدافها.
كما قررت المحكمة في قضايا أخرى تأجيل محاكمة نجل عبد المنعم أبو الفتوح في قضية الانضمام إلى جماعة إرهابية لجلسة 9 فبراير، وتأجيل محاكمة يحيى موسى و31 متهمًا آخرين في قضية الانضمام لجماعة إرهابية.
أحكام سابقة في قضايا مشابهة
وشهدت الفترة الماضية صدور أحكام مشددة في عدد من قضايا الإرهاب، حيث قضت محكمة الجنايات بالسجن المؤبد على معتز مطر، ومحمد ناصر، وآخرين، لاتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وبث أخبار كاذبة، والتحريض على العنف، في قضايا أثارت اهتمامًا واسعًا على المستويين الإعلامي والقانوني.
استمرار نظر القضية
ومن المقرر أن تواصل المحكمة نظر القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع، وفحص الأدلة والمستندات المقدمة، مع التأكيد على توفير كافة الضمانات القانونية للمتهمين، وفقًا لما ينص عليه القانون، تمهيدًا لإصدار الحكم في جلسة لاحقة تحددها المحكمة.






