وفاة خالدة ضياء أول رئيسة وزراء في بنجلاديش عن عمر 80 عامًا

توفيت خالدة ضياء، أول رئيسة وزراء في بنجلاديش، اليوم الثلاثاء عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد صراع طويل مع الأمراض المزمنة التي شملت تليف الكبد، والتهاب المفاصل، وداء السكري، ومشاكل في القلب والرئة.

وكان الحزب الوطني البنجلاديشي قد أعلن أن خالدة تلقت العلاج في لندن لمدة أربعة أشهر خلال أوائل 2025 قبل أن تعود إلى منزلها.

خالدة ضياء، التي تولت قيادة الحزب الوطني البنجلاديشي منذ عام 1984 بعد اغتيال زوجها ضياء الرحمن، القائد العسكري والرئيس السابق، كانت من الشخصيات البارزة في السياسة البنجلاديشية، حيث لعبت دورًا مهمًا في إعادة النظام الديمقراطي بعد انتفاضة شعبية أطاحت بالحاكم العسكري حسين محمد إرشاد في عام 1990.

وبذلك أصبحت خالدة أول رئيسة وزراء في بنجلاديش وثاني امرأة تقود حكومة في دولة ذات أغلبية مسلمة بعد بينظير بوتو في باكستان.

تميزت فترة حكم خالدة بتحويل النظام الرئاسي إلى برلماني، وإلغاء القيود على الاستثمار الأجنبي، وجعل التعليم الابتدائي إلزاميًا ومجانيًا، بينما واجهت تحديات كبيرة شملت صعود المتشددين الإسلاميين ومزاعم الفساد.

وفي عام 2004، شهدت البلاد محاولة هجوم بقنابل يدوية على تجمع كانت فيه رئيسة الوزراء السابقة حسينة، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة المئات، حيث وُجهت أصابع الاتهام لحكومة خالدة وحلفائها.

على الرغم من ابتعادها عن السلطة منذ 2006، ظل حزبها يجذب دعمًا شعبيًا كبيرًا، وبرز ابنها طارق رحمن كقائد للحزب بعد عودته من المنفى الاختياري الذي استمر 17 عامًا، ويُنظر إليه على نطاق واسع كمرشح قوي لتولي منصب رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقررة فبراير المقبل.

شهدت حياة خالدة عدة سنوات من السجن والإقامة الجبرية نتيجة الصراعات السياسية مع الحزب المنافس، رابطة عوامي بقيادة الشيخة حسينة، بما في ذلك تهم بالفساد واعتداءات سياسية واتهامات مالية، تم تبرئتها منها لاحقًا من قبل المحكمة العليا في بنجلاديش.

ومع ذلك، تظل خالدة ضياء رمزًا من رموز السياسة البنجلاديشية الحديثة، قائدة جريئة ومدافعة عن حزبها ومبادئها، وعملت على تعزيز الديمقراطية والحقوق المدنية في بلدها.

رحيل خالدة ضياء يترك أثرًا بالغًا على الساحة السياسية البنجلاديشية، ويعيد التأكيد على تاريخ طويل من الصراعات والتحديات السياسية التي ميزت بنجلاديش منذ استقلالها، مع تسليط الضوء على دور المرأة في قيادة دولة ذات أغلبية مسلمة وتحقيق إصلاحات سياسية واجتماعية مهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى