تقارير عبرية: تزايد مقلق في حالات الانتحار داخل القواعد العسكرية الإسرائيلية

كشفت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، عن تصاعد خطير في حالات الانتحار داخل صفوف الجيش الإسرائيلي خلال عام 2025، في مؤشر جديد على الضغوط النفسية المتزايدة التي يعاني منها الجنود في ظل استمرار التوترات الأمنية والعمليات العسكرية. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن 21 جنديًا أقدموا على الانتحار منذ بداية العام الجاري، من بينهم 9 جنود من قوات الاحتياط.

جنود الاحتياط ضمن الضحايا

وأوضحت الإذاعة أن نسبة كبيرة من الحالات المسجلة تعود لجنود الاحتياط، وهو ما يسلط الضوء على حجم الأعباء النفسية الملقاة على عاتق هذه الفئة، خاصة مع تكرار استدعائهم للخدمة في فترات قصيرة، وغياب برامج الدعم النفسي الكافية لمواجهة آثار الصدمات الناتجة عن العمليات العسكرية.

حادث إطلاق نار داخل قاعدة عسكرية

وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 العبرية، قبل أيام، أن جنديًا إسرائيليًا أصيب بجروح خطيرة إثر تعرضه لإطلاق نار داخل قاعدة عسكرية شمالي إسرائيل. وأشارت القناة إلى أن الجندي توفي لاحقًا بعد نقله إلى المستشفى، فيما تم إبلاغ عائلته رسميًا بالحادث.

فتح تحقيق في ملابسات الحادث

وأوضحت القناة أن هيئة مكافحة الفساد الإسرائيلية فتحت تحقيقًا للوقوف على ملابسات الواقعة، وسط تضارب في المعلومات حول ما إذا كان الحادث ناتجًا عن عملية انتحار أو ظروف أخرى داخل القاعدة العسكرية، وهو ما يعكس حالة الغموض التي تحيط بمثل هذه الحوادث.

هآرتس: 61 حالة انتحار منذ بدء حرب غزة

وفي وقت سابق من شهر ديسمبر الجاري، أعلنت صحيفة “هآرتس” العبرية عن انتحار جندي إسرائيلي داخل إحدى القواعد العسكرية بعد أن أطلق النار على نفسه، لترتفع بذلك حصيلة الجنود الذين انتحروا منذ بداية الحرب على قطاع غزة إلى 61 عسكريًا، وفق الصحيفة.

تكرار الحوادث داخل القواعد العسكرية

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في مناسبات سابقة عن إصابة جنود بإطلاق نار داخل قواعد عسكرية، قبل أن يفارق بعضهم الحياة متأثرين بجراحهم، وهو ما يعزز التساؤلات حول طبيعة الأوضاع النفسية والانضباطية داخل المؤسسة العسكرية.

تقرير الكنيست يكشف أرقامًا أكبر

وكشف تقرير إسرائيلي صدر في 28 أكتوبر الماضي عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، أن 279 جنديًا إسرائيليًا حاولوا الانتحار منذ بداية عام 2024، وهو رقم وصفته أوساط إعلامية عبرية بالمقلق والخطير، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الضغط على الجنود.

مؤشرات على أزمة متفاقمة

وتشير هذه الأرقام المتتالية إلى أزمة نفسية متصاعدة داخل الجيش الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للقيادة العسكرية بشأن فشلها في توفير الدعم النفسي الكافي للجنود، سواء أثناء الخدمة أو بعدها، ما ينذر بمزيد من التداعيات خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى