نشاط بركاني متصاعد في الفلبين… مايون تحت المراقبة

أعلن المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، اليوم الخميس، عن رفع مستوى الإنذار لبركان “مايون” إلى المستوى الثاني ضمن نظام التحذير البركاني المكوَّن من خمسة مستويات، في خطوة تعكس تصاعد النشاط البركاني واحتمال تطوره إلى انفجارات محدودة خلال الفترة المقبلة. يأتي ذلك وسط متابعة حثيثة من السلطات الفلبينية وإجراءات احترازية لحماية السكان في المناطق المحيطة.

تفاصيل رفع الإنذار

وأوضح المعهد الفلبيني، بحسب ما نقلته قناة «إيه بي إس – سي بي إن»، أن البيانات المسجلة خلال الساعات الماضية أظهرت زيادة ملحوظة في الاضطرابات الجيولوجية، حيث تم رصد 47 حالة انهيار صخري خلال يوم واحد فقط، وهو الأعلى منذ العام الماضي. هذا الرقم يشير إلى عدم استقرار البنية الصخرية للبركان وارتفاع احتمالات حدوث ثوران مفاجئ أو انفجارات محدودة.

ما يعنيه المستوى الثاني من الإنذار

المستوى الثاني يشير إلى أن البركان يشهد اضطرابات متزايدة تشمل الانهيارات الصخرية والانبعاثات الغازية، وهو ما يستدعي رفع درجة الاستعداد لدى السكان والسلطات المحلية. وقد دعت فرق الرصد الزلزالي المواطنين، وخصوصًا المقيمين بالقرب من البركان، إلى الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب المناطق الخطرة ومتابعة الإرشادات الرسمية.

تاريخ بركان مايون وأنشطته السابقة

يُعد بركان مايون، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 2462 مترًا فوق سطح البحر، أحد أشهر البراكين النشطة في الفلبين، ويشتهر بشكله المخروطي شبه المثالي، مما يجعله وجهة سياحية لعشاق الطبيعة ومتسلقي الجبال. على مدار الـ400 عام الماضية، شهد البركان أكثر من 50 ثورانًا، وكان آخر ثوران كبير له في عام 2018، حيث اضطرت السلطات إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان لتجنب الخسائر البشرية والمادية. أما أكثر الثورات تدميرًا فكانت في عام 1814، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص وتدمير قرى بأكملها.

الإجراءات الاحترازية الحالية

يواصل المعهد الفلبيني مراقبة النشاط البركاني على مدار الساعة عبر فرق متخصصة، بينما تقوم السلطات المحلية بـ رفع حالة التأهب وإبلاغ السكان بالمستجدات أولًا بأول. وشدد الخبراء على أن المواطنين يجب أن يتجنبوا المناطق المحظورة وأن يلتزموا بخطط الإخلاء الطارئة في حال تصاعد النشاط البركاني، مؤكّدين أن التحذيرات المبكرة تساعد على تقليل المخاطر والخسائر البشرية والمادية.

يُذكر أن البركان مايون يعد نموذجًا عالميًا للبراكين النشطة، ويشكل حالة دائمة للرصد العلمي في مجال البراكين والزلازل، حيث يجمع بين الجذب السياحي والتهديد الطبيعي في آن واحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى