
شهدت الضفة الغربية المحتلة صباح اليوم الخميس حادثًا أودى بحياة فلسطيني وأدى إلى إصابة آخرين، فيما أعلنت جمعية نادي الأسير الفلسطيني عن توقيف 50 شخصًا أغلبهم معتقلون سابقون، في عمليات نفذتها القوات الإسرائيلية وسط مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس.
تفاصيل مقتل فلسطيني وإصابة آخرين
وفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، قُتل محمد السرحان دراغمة (26 عامًا) في الساعات الأولى من صباح الخميس بعد أن فتحت القوات النار على مجموعة من الفلسطينيين الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة بالقرب من قرية اللبن الشرقية في نابلس.
وأضاف البيان أن اثنين آخرين أصيبا في المكان نفسه على طريق رئيسي، ووصف الجيش الفلسطينيين بأنهم “مسلحون”، مؤكداً أن رشق الحجارة كان جزءًا من كمين محكم للقوات الإسرائيلية.
من جهتها، أعلنت السلطات الفلسطينية أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لقرية اللبن الشرقية وعدة طرق فرعية، وسط توتر أمني كبير في المنطقة.
بيانات الأمم المتحدة وإحصاءات العنف
تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا في الضفة الغربية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، معظمهم نتيجة عمليات نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية، فيما سقط بعضهم نتيجة أعمال عنف من قبل مستوطنين.
وخلال نفس الفترة، قُتل 57 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون، ما يعكس استمرار حالة التوتر والعنف المتبادل بين الجانبين.
اعتقالات واسعة في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، أعلنت جمعية نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات فجر الخميس طالت 50 فلسطينيًا من الضفة الغربية والقدس، غالبيتهم معتقلون سابقون. وركزت معظم الاعتقالات في محافظة رام الله، بينما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات الخليل وطوباس وطولكرم ونابلس وجنين.
وأشارت الجمعية إلى أن عمليات الاعتقال رافقتها عمليات اقتحام واسعة وتنكيل بالمعتقلين وعائلاتهم، مؤكدين أن السلطات الإسرائيلية لم تصدر أي بيان رسمي بشأن هذه الاعتقالات حتى الآن.
الاعتقال الإداري والسياسات الإسرائيلية
تُظهر بيانات جمعية نادي الأسير أن إسرائيل تحتجز حاليًا نحو 9300 فلسطيني في سجونها، نصفهم تقريبًا بدون توجيه تهم أو محاكمات، في إطار ما يعرف بـ الاعتقال الإداري، وهو قانون قديم يتيح للاحتلال احتجاز الفلسطينيين لفترات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد، بدعوى وجود “ملفات أمنية سرية”.
وتعكس هذه الأحداث استمرار التوترات الأمنية والسياسية في الضفة الغربية، وسط دعوات فلسطينية ودولية للحد من العنف وحماية المدنيين.





