تصعيد غير مسبوق في فنزويلا.. ماتشادو ترفض التعليق على العملية الأمريكية

في تطور لافت يعكس حجم الارتباك السياسي الذي تشهده فنزويلا، كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية أن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو امتنعت عن التعليق على العملية العسكرية الأمريكية التي أعلنت واشنطن أنها أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية والسياسية بصورة غير مسبوقة داخل البلاد.

وبحسب ما نقلته الشبكة الأمريكية، فإن ماتشادو، التي غابت عن الظهور العلني منذ الانتخابات الرئاسية الفنزويلية عام 2024، شوهدت آخر مرة خلال الشهر الماضي أثناء سفرها إلى النرويج لتسلّم جائزة نوبل للسلام، ما أعاد تسليط الضوء على تحركاتها الدولية في ظل تصاعد الضغوط على نظام مادورو.

وفي سياق متصل، سبق أن أعلنت ماتشادو في تصريحات سابقة لـ«سي بي إس نيوز» منتصف ديسمبر الماضي دعمها الكامل للسياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فنزويلا، مؤكدة ترحيبها بتكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية حتى يدرك مادورو، بحسب تعبيرها، أن بقاءه في السلطة لم يعد ممكنًا.

وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري أمريكي خطير، حيث أفادت مصادر رسمية بتنفيذ غارة جوية استهدفت ضريح الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز داخل مبنى «كوارتيل دي مونتانا» في العاصمة كاراكاس، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المتحف التاريخي العسكري، في خطوة وُصفت بأنها تحمل دلالات رمزية وسياسية شديدة الحساسية.

ويرى مراقبون أن هذه الضربة تأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية واستخباراتية نفذتها الإدارة الأمريكية خلال فترة حكم ترامب، قبل أن تبلغ ذروتها بإعلان اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد. واعتبر باتون والش، كبير مراسلي الأمن الدولي في شبكة «سي إن إن»، أن ما جرى يمثل أعنف تدخل عسكري أجنبي خلال رئاسة ترامب، مشبهًا ما حدث بعمليتي القبض على أسامة بن لادن وصدام حسين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن فجر اليوم تنفيذ ضربة عسكرية واسعة ضد فنزويلا، مؤكدًا القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة وتساؤلات كبرى حول مستقبل المشهد السياسي في كاراكاس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى