أسامة كمال: العملية الأمريكية في فنزويلا تُهدد النظام الدولي وتفتح باب الفوضى

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وتفتح الباب أمام إعادة رسم ملامح النظام الدولي القائم منذ عقود.

وأشار كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، إلى أن هذه العملية تتجاوز كونها أزمة إقليمية محدودة، حيث تنطوي على انتهاك صارخ لسيادة الدول، وتعد مؤشرًا على تحول نحو استخدام القوة الصلبة بدلًا من الوسائل الدبلوماسية التقليدية.

وأوضح أن هذا النهج قد يدفع دولًا أخرى لتبني سياسات أكثر تشددًا لحماية أمنها الداخلي، ما يزيد احتمالات الاضطراب الدولي وتصاعد حدة الاستقطاب بين القوى الكبرى.

ولفت كمال إلى أن الرسائل السياسية المبطنة وراء هذه العملية لا تستهدف فنزويلا وحدها، بل تمتد إلى دول أخرى تختلف مع السياسات الأمريكية، بما يعكس توجهًا جديدًا لإرسال رسائل ردع قوية على المستوى الدولي.

وأوضح وزير البترول الأسبق أن لهذه التطورات انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب سياسي أو أمني في دولة منتجة للنفط مثل فنزويلا ينعكس سريعًا على الأسعار وحركة الإمدادات، مما قد يزيد من الأعباء الاقتصادية للدول المستوردة للنفط ويفاقم أزمات الطاقة العالمية.

واختتم كمال تصريحه بالتحذير من أن استمرار مثل هذا النهج قد يقود العالم إلى حالة من الفوضى الاستراتيجية، حيث تصبح القوة العسكرية أداة أساسية لفرض الإرادات السياسية.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإعادة الاعتبار للقانون الدولي وآليات الحوار، محذرًا من أن تجاهل هذه القواعد قد يؤدي إلى صراعات أوسع يصعب احتواؤها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى