المصور بينوتو يوثق ظاهرتين نادرتين في سماء جبال الألب

تمكّن المصور العالمي فالتر بينوتو من التقاط صورة نادرة وفريدة من نوعها تظهر ظاهرتين طبيعيّتين جويتين نادرتين: “الإلف” (ELF) و**”السبرايت القرمزي” (Red Sprite)**، خلال عاصفة رعدية في منطقة جبال الألب بمدينة بوسانيو. وقد أثارت هذه الصورة إعجاب العلماء والهواة على حد سواء، نظرًا لقلة حدوث هذه الظواهر في الوقت ذاته وبشكل متزامن.

ظاهرة الإلف: البرق الأحمر العلوي

تُعد ظاهرة الإلف واحدة من أندر أشكال البرق العلوي، حيث تظهر على شكل حلقات حمراء متوهجة في الغلاف الجوي العلوي فوق العواصف الرعدية.
تنتج هذه الظاهرة نتيجة تفريغ كهربائي سريع في طبقات الهواء الرقيقة في الإيونوسفير السفلي، وتتميز بشكلها الدائري المميز وتألقها الأحمر، ما يجعلها واحدة من أجمل وأكثر الأحداث الضوئية الطبيعية إثارةً للدهشة في السماء.

السبرايت القرمزي: ومضة كهربائية عمودية

في الوقت نفسه، لاحظ المصور ظهور السبرايت القرمزي، وهو شكل آخر من الظواهر الكهربائية العلوية، يظهر عادة على شكل ومضات عمودية أو شجيرات حمراء متفرعة. وتنتج هذه الظاهرة عن تفريغ كهربائي عالي فوق البرق السطحي، وتضيء الطبقات العليا من الغلاف الجوي بوهج ساحر يمكن رؤيته فقط من ارتفاعات معينة أو عبر معدات تصوير متقدمة.

التصوير من بوسانيو: نافذة على الطبيعة الخارقة

قال فالتر بينوتو: “كنت في منزلي أستمتع بالمناظر الطبيعية للجبال حين لاحظت توهجًا غير معتاد في السماء. سرعان ما أدركت أنني أمام ظاهرتين نادرتين تحدثان معًا، وبدأت التقاط الصور بكاميرتي المعدّة خصيصًا لتسجيل هذه الأحداث الجوية العلوية.”
وأضاف أن الطقس المثالي والرؤية الصافية في جبال الألب ساعدت على التقاط الصورة بتفاصيل دقيقة، حيث يظهر لون الحلقات الحمراء والومضات العمودية بوضوح على خلفية السماء الليلية الداكنة.

اهتمام العلماء والهواة

اهتمت المجلات العلمية والمواقع المتخصصة في الأرصاد الجوية بعرض هذه الصورة، مشيدةً بدقة التصوير وندرته، واصفةً إياه بأنه تسجيل نادر لتزامن ظاهرتين كهربائيتين علويتين.
وأوضح الخبراء أن دراسة هذه الظواهر تساعد في فهم التفريغ الكهربائي في الغلاف الجوي العلوي، وتأثيره على الأيونوسفير، وربط الأحداث الجوية السطحية بالعمليات الكهربائية في الطبقات العليا للغلاف الجوي.

أهمية التوثيق الفوتوغرافي

يؤكد المصور أن توثيق هذه الظواهر الطبيعية ليس مجرد عمل فني، بل مساهمة علمية مهمة لفهم الظواهر الكهربائية النادرة، وقد يكون له أثر في أبحاث المناخ والطقس والفضاء القريب من الأرض. كما يمكن أن يساعد في تطوير تقنيات رصد العواصف البرقية والموجات الكهربائية العلوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى