الإفتاء توضح حكم إخراج الزكاة والتبرعات لمعهد الأورام: صدقة جارية ومصلحة عامة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار ورد إليها حول جواز إخراج زكاة المال لصالح معهد الأورام، وكذلك إمكانية التبرع لصالحه كصدقة جارية، مؤكدة على أهمية دعم المستشفيات والمعاهد الخيرية التي تخدم المرضى وتخفف عنهم الألم.

وأوضحت دار الإفتاء أن الزكاة، وهي ركن أساسي من أركان الإسلام، لها مصارف محددة، كما ورد في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60]. ومع ذلك، فإنه يجوز استخدام جزء من الزكاة في تمويل المعاهد الخيرية الطبية، بما في ذلك معهد الأورام، لتغطية تكاليف العلاج، الأدوية، المعدات الطبية، ورواتب العاملين، باعتبارها من المصالح المباشرة للناس في هذه الحالة.

كما بينت الإفتاء أن التبرعات لصالح معهد الأورام تدخل ضمن مفهوم الصدقة الجارية، وهي الصدقة التي يستمر نفعها وأجرها للمتبرع، خاصة إذا كانت في شكل وقف دائم، أو تمويل أجهزة طبية ومرافق يستفيد منها المرضى بشكل دائم، بما يحقق استمرار الأجر والثواب.

وأشارت دار الإفتاء إلى إمكانية تنظيم التبرعات في ثلاثة صناديق:

  1. الوقف: لاستثمار الأموال وجعل ريعها لخدمة المعهد على الدوام.

  2. الصدقات: لتغطية تكاليف البناء والتأسيس والصيانة وإظهار المعهد في صورة لائقة.

  3. الزكاة: لتغطية المصاريف المباشرة وغير المباشرة لعلاج المرضى، بما في ذلك المعدات، الأدوية، رواتب العاملين، والنفقات الطبية الأخرى.

ودعت دار الإفتاء المسلمين داخل مصر وخارجها للمساهمة في دعم مثل هذه المؤسسات الخيرية، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».

وبناءً على ذلك، يكون إخراج الزكاة لصالح معهد الأورام جائزًا، والتبرع له يعتبر صدقة جارية طالما يستمر نفعه، سواء من خلال الوقف أو تقديم أجهزة ومستلزمات طبية تستفيد منها الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى