
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، تنفيذ قصف جوي استهدف فلسطينيًا في جنوب قطاع غزة، بزعم تجاوزه ما يسمى بـ«الخط الأصفر» واقترابه من مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، دون الكشف عن مصيره أو تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابة أو ما إذا كان قد قُتل أو أُصيب.
وجاء ذلك في بيان رسمي نشره الجيش عبر منصة «إكس»، ادعى فيه أن المستهدف شكّل «تهديدًا مباشرًا» لقواته العاملة في المنطقة.
ولم تصدر أي تأكيدات من مصادر فلسطينية بشأن الحادثة أو ملابساتها، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول صحة الادعاءات الإسرائيلية، خاصة مع تكرار مثل هذه البيانات خلال الفترة الأخيرة.
ويُعرف «الخط الأصفر» بأنه الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ويمتد ليشمل أكثر من نصف مساحة القطاع.
ويفصل هذا الخط بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقي قطاع غزة، والتي تمثل أكثر من 50% من المساحة الكلية، وبين المناطق الغربية التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها، وفق ما نص عليه الاتفاق.
وتأتي هذه الواقعة في سياق خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، والذي تتهم فصائل فلسطينية إسرائيل بانتهاكه بشكل ممنهج.
وشهدت مناطق جنوب قطاع غزة، مساء الاثنين، غارة إسرائيلية أخرى أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين أحدهما طفلة، وإصابة عدد من المدنيين بينهم أطفال، بعد استهداف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس.
وبرر الجيش الإسرائيلي الهجوم بزعم استهداف عنصر من حركة حماس كان يخطط لتنفيذ هجوم وشيك، مدعيًا اتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار على المدنيين، رغم سقوط ضحايا.
وتأتي هذه التطورات بعد تأكيد حركة حماس أن إسرائيل توسع نطاق خروقاتها للاتفاق، من خلال تصعيد عمليات القتل، وتحريك «الخط الأصفر» جنوبًا، ما يؤدي إلى موجات تهجير جديدة، إلى جانب استمرار عمليات تدمير المنازل والبنية التحتية.
وعلى مدار عامين من الحرب، خلّفت العمليات العسكرية الإسرائيلية دمارًا واسعًا طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين 71 ألفًا، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.





