
في خطوة مفاجئة، تجاهلت الولايات المتحدة زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى واشنطن لمحاكمته، مع التركيز بدلًا من ذلك على الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز. ويأتي هذا القرار رغم دور ماتشادو البارز في تعزيز مسار الحكم الديمقراطي، وحصولها على جائزة نوبل للسلام تقديرًا لجهودها.
وقالت مصادر مطلعة إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبعاد ماتشادو جاء قبل الغارة الأمريكية على كاراكاس، مستندًا إلى تقييمات استخباراتية تشير إلى صعوبة المعارضة في قيادة الحكومة، وتدهور علاقتها مع كبار المسؤولين الأمريكيين. وأوضح ترامب بعد اعتقال مادورو أن ماتشادو “لطيفة لكنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد”.
وعلى الرغم من محاولات ماتشادو للتواصل مع البيت الأبيض، إلا أن العلاقة شهدت توترًا مستمرًا، خاصة بعد رفضها اللقاء الشخصي مع المبعوث الأمريكي ريتشارد جرينيل، واكتفائها بمكالمة هاتفية دون تقديم خطط واضحة لتعيين مرشحها البديل إدموندو جونزاليس على كرسي الرئاسة.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن التركيز الحالي ينصب على التعامل مع الواقع المباشر داخل فنزويلا، ودعم الرئيسة المؤقتة رودريجيز كخيار عملي لضمان استقرار مؤسسات الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية بطريقة تخدم المصالح الأمريكية، بدلًا من الاعتماد على المعارضة التقليدية أو الانتظار لعمليات سياسية طويلة ومعقدة.
وتعكس هذه الخطوة تحول واشنطن نحو الحلول قصيرة المدى، بما يضمن السيطرة على الأوضاع الفنزويلية في فترة ما بعد اعتقال مادورو، بينما يبقى ملف المعارضة التقليدية خارج الأولويات الأمريكية.






