ترامب يخطط لتقليص نفوذ الصين وروسيا وإيران
كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN عن تحركات سرية للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تهدف إلى تقليص النفوذ المتنامي لكل من إيران وروسيا والصين في نصف الكرة الغربي، مؤكدة أن فنزويلا تمثل محورًا أساسيًا لهذا النفوذ. وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تعتبر تغيير توجهات فنزويلا السياسية والاقتصادية أولوية استراتيجية، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي والسياسة النفطية في أمريكا اللاتينية.
وبحسب المصادر، جاء هذا التوجه ضمن خطط شاملة لإعادة فرض النفوذ الأمريكي في المنطقة، عبر استهداف الدول الحليفة أو التي تتعاون مع القوى الدولية المنافسة، من خلال أدوات سياسية واقتصادية متكاملة.
مطالب أمريكية صارمة لفنزويلا
وفي تفاصيل إضافية، أفاد مسؤولان كبيران في البيت الأبيض لشبكة CNN بأن الإدارة الأمريكية حددت سلسلة من الشروط لفنزويلا مقابل السماح باستئناف إنتاج النفط في البلاد. ومن أبرز هذه الشروط، مطالبة الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريجيز، بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع كل من الصين وإيران وروسيا وكوبا، وتأكيد الالتزام بشراكة حصرية مع الولايات المتحدة في قطاع النفط.
وأشار المسؤولان إلى أن هذه الشروط تأتي في إطار سعي واشنطن لإعادة تشكيل خريطة العلاقات السياسية والاقتصادية في المنطقة، وضمان أولوية شركات النفط الأمريكية في عمليات البيع والتصدير، ما يعكس حرص الإدارة على توجيه عائدات النفط وفق مصالحها الاستراتيجية.
تأكيدات على الشراكة النفطية الحصرية
كما شملت المطالب الأمريكية منح إدارة ترامب وشركات النفط الأمريكية تفضيلًا خاصًا في مبيعات النفط المستقبلية، لضمان سيطرة واشنطن على السوق الفنزويلي وإحكام النفوذ الاقتصادي على البلاد. ولفت المسؤولان إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة أشمل تهدف إلى ضمان توافق السياسات الاقتصادية لفنزويلا مع المصالح الأمريكية، وتقليل النفوذ العسكري والاقتصادي للصين وروسيا وإيران في أمريكا اللاتينية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن صرح الرئيس الأمريكي سابقًا بأن تحجيم نفوذ هذه القوى في نصف الكرة الغربي يعتبر أولوية قصوى للسياسة الخارجية الأمريكية، وأن النفط الفنزويلي يشكل أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف.
السياق الإقليمي والدولي
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أمريكا اللاتينية صراعات متعددة على النفوذ السياسي والاقتصادي، خاصة مع تصاعد التعاون بين فنزويلا وكل من إيران وروسيا والصين، سواء في مجالات الطاقة أو التمويل أو المساعدات العسكرية. وتوضح الخطوة الأمريكية مدى اهتمام واشنطن بالحفاظ على هيمنتها الإقليمية، ومنع أي توسع لنفوذ دول منافسة قد يهدد مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
