الحكومة ترشد مصروفات المشتريات إلى 50.2 مليار جنيه

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق على الحماية الاجتماعية خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي 2025/2026، حيث بلغ الإنفاق 220.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 168 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، مسجلاً بذلك ارتفاعًا قياسيًا قدره 52.5 مليار جنيه بمعدل نمو 31.2%.

ويُعكس هذا النمو التزام الدولة بتوفير دعم للمواطنين وتعزيز الأمن الاجتماعي، وسط جهود ترشيد النفقات العامة وتحقيق التوازن المالي.

مخصصات الدعم الاجتماعي

أوضح الجهاز أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية استحوذت على نحو 14.6% من إجمالي المصروفات خلال الفترة، مقابل 15.3% في العام السابق، مع زيادة كبيرة في قيمة الدعم نفسه.
فقد سجلت مخصصات الدعم ببرامجه المختلفة ارتفاعًا بنسبة 56%، لتصل إلى 128 مليار جنيه، مقارنة بنحو 82.1 مليار جنيه في نفس الفترة من العام المالي السابق، بزيادة 45.9 مليار جنيه.

تم توزيع هذه المخصصات بين:

  • دعم المؤسسات الحكومية غير المالية بقيمة 124.3 مليار جنيه

  • دعم المؤسسات المالية الحكومية بقيمة 3.5 مليار جنيه

ويؤكد هذا التوزيع استمرار الدولة في ضمان استقرار الخدمات الأساسية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

نمو مخصصات الأجور

كما شهدت مخصصات الأجور نموًا ملموسًا، حيث ارتفعت من 197.1 مليار جنيه إلى 213.2 مليار جنيه خلال نفس الفترة، رغم انخفاض نسبتها إلى إجمالي المصروفات من 18% إلى 14.2%.

ويُظهر ذلك حرص الدولة على تحسين رواتب العاملين في القطاع العام مع المحافظة على الانضباط المالي.

ارتفاع الإنفاق على فوائد الدين

تصدرت فوائد الدين قائمة المصروفات الكبرى، حيث بلغ الإنفاق على خدمة الديون نحو 900 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى، مقابل 583.5 مليار جنيه في العام السابق، بما يمثل نحو 59.6% من إجمالي المصروفات، في إطار الالتزام بسداد التزامات الدولة تجاه الدائنين والحفاظ على تصنيف مصر الائتماني.

دعم الاستثمارات والنمو الاقتصادي

كما ارتفع الإنفاق على الاستثمارات إلى 69.8 مليار جنيه، مقابل 42.6 مليار جنيه، مما يعكس توجّه الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية والنمو المستدام من خلال دعم المشروعات الحيوية والبنية التحتية.

ترشيد الإنفاق على المشتريات

وفي إطار جهود ترشيد النفقات الحكومية، خفّضت المصروفات على المشتريات من 56 مليار جنيه إلى 50.2 مليار جنيه، ما يدل على قدرة الدولة على ضبط الإنفاق دون التأثير على التمويل الأساسي للقطاعات الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى