الجيش السوري يفرض حظر تجول في حلب بعد تجدد الاشتباكات مع “قسد”

أعلن الجيش السوري، الخميس، عن فرض حظر تجول في عدة أحياء بمدينة حلب شمالي البلاد، وذلك على خلفية تجدد الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ عدة أيام.

وذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان رسمي أن الحظر يبدأ اعتباراً من الساعة الواحدة والنصف ظهراً ويستمر حتى إشعار آخر، ويشمل أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد، لدواعٍ أمنية مرتبطة بسير العمليات العسكرية.

دعوة المدنيين للابتعاد عن مناطق الاشتباك

وأشارت الهيئة إلى ضرورة ابتعاد السكان المدنيين عن مواقع انتشار “قسد”، مؤكدة أن القوات الحكومية ستباشر تنفيذ عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع القوات المذكورة داخل الأحياء الثلاثة.

وأوضحت الهيئة أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على التصعيد العسكري الأخير، مشيرة إلى أن الحفاظ على سلامة المدنيين أولوية قصوى.

هجمات متجددة من “قسد”

في المقابل، أفادت مصادر رسمية بتجدد هجمات “قسد” في محافظة حلب، حيث استُهدفت منطقة الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة.

ونقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن مصادرها أن القصف طال مناطق سكنية داخل المدينة، ما أدى إلى حالة من التوتر الأمني والخوف بين السكان في محيط الاشتباكات.

تدخل فرق الدفاع المدني

وأضافت القناة أن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع عناصر قوى الأمن الداخلي، قامت بتأمين خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور، في ظل استمرار الاشتباكات وانتهاكات “قسد” داخل الأحياء المكتظة بالسكان. وشددت الفرق على ضرورة اتباع التعليمات الرسمية لتجنب التعرض لمخاطر العمليات العسكرية.

مناشدات العائلات المحاصرة

من جهتها، أعلنت محافظة حلب عبر قناتها الرسمية على منصة “تلغرام” أنها تلقت مناشدات عاجلة من عائلات محاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرة إلى أن هذه العائلات واجهت صعوبات كبيرة في مغادرة مناطق الاشتباك.

وأكدت المحافظة أن هذه المناشدات جاءت بعد اتهام “قسد” بمحاولة استخدام الأهالي كدروع بشرية أثناء العمليات العسكرية ضد الجيش السوري.

حصيلة الاشتباكات

وتشهد مدينة حلب منذ ثلاثة أيام معارك متقطعة بين الجيش السوري و”قسد”، حيث تعرضت أحياء سكنية ومنشآت مدنية، بالإضافة إلى موقع عسكري تابع للجيش، لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة.

وأسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط ستة قتلى، بينهم خمسة مدنيين، وإصابة 39 شخصاً، من بينهم عناصر أمنية وعسكرية، فضلاً عن نزوح أكثر من ثلاثة آلاف مدني من المناطق المتضررة، بحسب مصادر رسمية.

التحذيرات الإنسانية

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السورية توترات متصاعدة في مناطق متعددة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار المواجهات داخل الأحياء السكنية المكتظة بالسكان المدنيين، مما يهدد بتفاقم أزمة النزوح والاحتياجات الإنسانية الطارئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى