معارك حادة بين “قسد” والقوات الحكومية في أحياء حلب

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الخميس، عن تمكنها من صد هجوم واسع النطاق شنه الجيش السوري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا.

وأكد المركز الإعلامي لـ”قسد” في بيان عبر تطبيق تلجرام، أن قواتها دمرت 7 طائرات مسيرة انتحارية تابعة للقوات الحكومية، بالإضافة إلى تدمير دبابة و5 آليات عسكرية، مما أدى إلى تكبيد القوات الحكومية خسائر بشرية تقدر بعشرات القتلى، بحسب زعمه.

وأشار البيان إلى أن الهجوم أدى إلى تراجع القوات الحكومية، التي لجأت لاحقًا إلى تنفيذ عمليات قصف على المنطقة.

رد الجيش السوري: قصف مركز لمواقع “قسد”

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر عسكري، أن الجيش العربي السوري بدأ قصفًا مركزًا باتجاه مواقع تنظيم “قسد” في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أن المناطق المستهدفة تحوّلت بواسطة تنظيم “قسد” إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لشن العمليات ضد الأحياء السكنية وأهالي مدينة حلب.

وتؤكد تصريحات الجيش السوري أن القصف يهدف إلى تحييد مصادر التهديد وحماية المدنيين من العمليات العسكرية التي ينفذها التنظيم.

السياق العسكري في حلب

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات بين القوات الحكومية السورية وتنظيم “قسد” في شمالي سوريا، حيث تشهد مدينة حلب اشتباكات متفرقة ومتواصلة على خطوط التماس في الأحياء الواقعة تحت سيطرة الطرفين.

وتركز المعارك الحالية على المناطق الحيوية في المدينة التي تعتبر استراتيجيًا مهمة لكلا الطرفين، ما يزيد من مخاطر الخسائر البشرية والدمار المادي في الأحياء السكنية.

الوضع الإنساني وتأثير المعارك

وحذر المراقبون من أن استمرار هذه الاشتباكات يهدد حياة المدنيين في الأحياء المذكورة، وسط تقارير عن نزوح السكان المحليين وتضرر المنشآت الحيوية نتيجة القصف المستمر.

كما تؤكد المنظمات الإنسانية أن حماية المدنيين ضرورة ملحة، مع الدعوة إلى تهدئة الوضع العسكري وفتح ممرات آمنة للإخلاء، لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة.

متابعة التوترات الإقليمية

تصاعد الاشتباكات بين “قسد” والجيش السوري في حلب يعكس تأثير الصراعات الإقليمية على الساحة السورية، حيث تتقاطع مصالح القوى الإقليمية والدولية في مناطق الشمال السوري، ويستمر القتال على الأرض في تشكيل المشهد السياسي والعسكري للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى