انقطاع شامل للإنترنت في إيران يربك الشارع ويثير القلق

أعلنت خدمة “نت بلوكس” (NetBlocks) المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت عالميًا، أن شبكة الإنترنت شهدت انقطاعًا كاملًا على مستوى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، في تطور مفاجئ أثار حالة من الجدل والقلق داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية الدولية، وذلك وفقًا لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل.

توقف الخدمة على نطاق وطني

وأكدت “نت بلوكس” أن البيانات الفنية الصادرة عنها أظهرت توقفًا شبه تام لحركة الإنترنت في إيران، وهو ما يشير إلى انقطاع واسع النطاق شمل مختلف مزودي الخدمة، دون استثناء، في العاصمة طهران وعدد كبير من المحافظات الأخرى.

اضطرابات سابقة تمهّد للأزمة

ويأتي هذا الانقطاع الشامل بعد تقارير متفرقة خلال الساعات الماضية تحدثت عن اضطرابات ملحوظة في خدمات الإنترنت والاتصالات في طهران وعدة مدن إيرانية، حيث اشتكى مستخدمون من بطء شديد أو توقف جزئي للخدمة قبل أن يتحول الأمر إلى انقطاع كامل.

غياب التوضيح الرسمي

ورغم خطورة الموقف وتأثيره المباشر على ملايين المستخدمين، لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي بيانات رسمية توضح أسباب انقطاع الإنترنت، أو المدة المتوقعة لعودة الخدمة، ما فتح الباب أمام التكهنات والتساؤلات بشأن خلفيات القرار.

مخاوف من دوافع سياسية وأمنية

ويرجح مراقبون أن يكون الانقطاع مرتبطًا بدوافع أمنية أو سياسية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية، حيث سبق أن لجأت السلطات الإيرانية في مناسبات سابقة إلى قطع أو تقييد الإنترنت خلال فترات احتجاجات أو اضطرابات أمنية.

تأثيرات واسعة على الحياة اليومية

وأدى توقف الإنترنت إلى شلل جزئي في العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها الخدمات المصرفية الإلكترونية، والتجارة الرقمية، ووسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن تعطّل أعمال الشركات والمؤسسات التي تعتمد بشكل أساسي على الاتصال بالشبكة.

قلق حقوقي وإعلامي

وأثار الانقطاع موجة من القلق لدى منظمات حقوق الإنسان، التي تعتبر حرية الوصول إلى الإنترنت جزءًا من الحقوق الأساسية، خاصة في أوقات الأزمات، لما له من دور في نقل المعلومات وضمان التواصل بين المواطنين والعالم الخارجي.

سجل سابق من القيود الرقمية

ويُذكر أن إيران تمتلك سجلًا طويلًا في فرض قيود على الإنترنت، سواء عبر الحجب الجزئي للمواقع والتطبيقات، أو تنفيذ عمليات قطع شاملة خلال فترات حساسة، وهو ما يعزز المخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة استمرت فيها الانقطاعات لساعات أو أيام.

ترقب دولي لعودة الخدمة

وتتابع الأوساط الدولية، بما في ذلك شركات التكنولوجيا ومؤسسات مراقبة الشبكات، تطورات الوضع في إيران عن كثب، وسط ترقب لعودة الخدمة، أو صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الانقطاع وأسبابه الحقيقية.

تساؤلات مفتوحة دون إجابات

وفي ظل الصمت الرسمي، تبقى الأسئلة مطروحة حول الجهة التي اتخذت قرار قطع الإنترنت، وأهدافه، وتداعياته المستقبلية، خاصة مع تصاعد الاعتماد على الفضاء الرقمي في مختلف مناحي الحياة داخل إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى