
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم السبت 10 يناير 2026، لتتجاوز حاجز 4500 دولار للأونصة، مدعومة بتراجع مؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة، ما عزز إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي عالميًا.
وبحسب بيانات التداول في الأسواق العالمية، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.23% ليصل إلى نحو 4515 دولارًا للأونصة، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 4%، في تأكيد واضح على استمرار الزخم الصعودي للمعدن النفيس مع بداية العام الجديد.
وجاء هذا الأداء القوي عقب صدور بيانات وزارة العمل الأمريكية، التي أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 50 ألف وظيفة غير زراعية خلال شهر ديسمبر، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 60 ألف وظيفة، بينما سجل معدل البطالة تراجعًا إلى 4.4% مقارنة بتوقعات بلغت 4.5%.
وفي الوقت ذاته، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، إلا أن ذلك لم يحد من مكاسب الذهب، في ظل ترقب المستثمرين صدور التقرير الكامل لسوق العمل الأمريكي، إلى جانب تطورات سياسية وقانونية تتعلق بقرار مرتقب من المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في فرض رسوم جمركية استثنائية.
وفي هذا السياق، أكد بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجيات السلع في «تي دي سيكيوريتيز»، أن مؤشرات التباطؤ في سوق العمل الأمريكي توفر بيئة داعمة لأسعار المعادن النفيسة، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يضيفان ضغوطًا تضخمية تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة تعزز من مكانة الذهب كأداة رئيسية للتحوط في ظل تقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار توقعات خفض أسعار الفائدة.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين ما زالوا يتوقعون إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، وهو ما يواصل تقديم دعم مباشر وقوي لأسعار الذهب في الأسواق العالمية.






