السردية الوطنية تحدد مصير الهيئات الاقتصادية في مصر

أعلنت الحكومة المصرية عن تفاصيل خطتها لإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية من أصل 63 هيئة قائمة، أي ما يعادل نحو 94% من الهيئات الاقتصادية، ضمن «السردية الوطنية المصرية» التي تحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة خلال السنوات المقبلة، وتركز على تعزيز الكفاءة المؤسسية وتحقيق أهداف «رؤية مصر 2030».

وأوضحت الحكومة أن إعادة الهيكلة تستهدف مراجعة أوضاع هذه الهيئات لتعظيم العائد الاقتصادي، رفع مستوى الأداء المؤسسي، تقليل تداخل الاختصاصات، وترشيد الإنفاق العام، بما ينعكس إيجابًا على استدامة المالية العامة وجاذبية الاستثمار المحلي والأجنبي.

واعتمدت الخطة الحكومية أربعة مسارات رئيسية للتعامل مع الهيئات الاقتصادية، تشمل الاستمرار في النشاط، التحول إلى هيئات عامة، الدمج، أو التصفية للكيانات منخفضة الجدوى. وأسفرت المرحلة الأولى من الخطة عن إبقاء 39 هيئة لدعم دورها الإنتاجي، وتحويل 9 هيئات إلى هيئات عامة، ودمج 7 هيئات لتحقيق التكامل وتقليل الازدواجية، وإلغاء 4 هيئات ذات أداء اقتصادي منخفض.

وأشارت الحكومة إلى أن المرحلة الثانية ستنتقل من التصنيف النظري إلى التنفيذ الفعلي، عبر وضع خطط تفصيلية لإعادة الهيكلة، وإدماج الهيئات ضمن الموازنة العامة، مع فصل الأنشطة التجارية عن غير التجارية، وتحويل الأنشطة التجارية إلى شركات قابلة للاستثمار، بما يعزز الكفاءة التشغيلية والمالية ويزيد من الاستدامة الاقتصادية للدولة.

تسعى هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الانضباط المؤسسي والشفافية، مع تهيئة الهيئات الاقتصادية لتكون أكثر قدرة على جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، لتصبح ركيزة أساسية ضمن الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى