
ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، نقلاً عن مصدر مطلع في البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يدرس خيار إرسال قوات عسكرية إلى إيران ضمن السيناريوهات المطروحة في حال حدوث تدخل أمريكي محتمل.
وأوضحت الشبكة، أن الخيارات التي يناقشها ترامب تستبعد تمامًا نشر القوات على الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي سبق وأن وجه تحذيرات عديدة إلى السلطات الإيرانية بشأن التداعيات المحتملة في حال سقوط قتلى بين صفوف المتظاهرين، مؤكدًا استعداده لتقديم الدعم والمساعدة إلى إيران ضمن إطار محدد وضمن القنوات الدبلوماسية.
الاحتجاجات في إيران تتصاعد
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة بدأت منذ أواخر ديسمبر 2025، نتيجة تراجع قيمة العملة المحلية «الريال» الإيراني بشكل حاد، وما نتج عنه من ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية في أسواق الجملة والتجزئة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب تم اطلاعه على مجموعة خيارات محتملة للرد على التطورات في إيران، بما في ذلك احتمال توجيه ضربات محدودة، لكنه لم يدرج في حساباته أي خيار لنشر القوات العسكرية على الأرض.
وشهدت الاحتجاجات تصعيدًا منذ يوم الخميس الماضي، الموافق 8 يناير 2026، تزامنًا مع دعوة من «بهلوي»، حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمظاهرات واسعة في طهران وعدة مدن أخرى، وفي نفس اليوم سجل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.
ردود الفعل الداخلية والخارجية
في أعقاب الأحداث الاقتصادية والسياسية، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، ليخلفه عبد الناصر همتي، في محاولة لتهدئة الأسواق والسيطرة على تداعيات الأزمة الاقتصادية.
من جهته، حذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، من أن أي عمل عدائي من إسرائيل أو الولايات المتحدة ضد إيران سيجعل تلك الدول أهدافًا مشروعة للطهران، مؤكدًا أن الرد الإيراني لن يقتصر على إجراءات محدودة، ما يعكس التصعيد المحتمل في التوترات الإقليمية.
وبالرغم من هذه التحذيرات، يبقى التركيز الأمريكي على الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية لحماية المصالح الأمريكية ومنع توسع دائرة العنف في المنطقة، مع استمرار متابعة البيت الأبيض لأحدث التطورات عن كثب.
السياق الاقتصادي
تتمحور مطالب المحتجين في إيران بشكل رئيسي حول ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتقلبات الكبيرة في سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية، وهو ما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، ما دفع شرائح واسعة من المجتمع إلى النزول إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من السياسات الاقتصادية.






