ألمانيا وأمريكا تدفعان نحو عقوبات أوروبية موحدة ضد إيران

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دول الاتحاد الأوروبي إلى بلورة موقف موحد بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران، على خلفية تعامل السلطات الإيرانية مع موجة الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أوروبيًا مشتركًا يعكس جدية الموقف تجاه ما يجري داخل إيران.

وجاءت تصريحات فاديفول خلال زيارة رسمية إلى واشنطن، أجرى خلالها مباحثات موسعة مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، حيث تصدّر الملف الإيراني جدول الأعمال بين الجانبين.

وأكد وزير الخارجية الألماني، في تصريحات للصحفيين، أن بلاده مستعدة لتطبيق جميع التدابير الممكنة لفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم مواقفها في ضوء التطورات المتسارعة على الأرض، والتحقق من إمكانية التوصل إلى قرار جماعي موحد.

وأوضح أن النقاش يدور بشكل خاص حول توسيع قائمة العقوبات الأوروبية في إطار مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا المسار يتطلب إجماعًا كاملًا داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما تعمل برلين على تحقيقه.

وأعرب فاديفول عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الداخلية في إيران، معتبرًا أن النظام هناك يستخدم وسائل تنتهك القواعد الإنسانية الأساسية في تعامله مع السكان والمتظاهرين. وكشف أن الملف الإيراني كان محوريًا في محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي، لافتًا إلى وجود مساعٍ مشتركة لإصدار بيان عن مجموعة السبع يعبر عن التضامن مع المحتجين الإيرانيين، واصفًا ذلك بأنه رسالة سياسية مهمة رغم طابعها غير الملزم.

وتأتي هذه التحركات الغربية بعد أن استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، احتجاجًا على ما وصفته بدعم حكوماتهم للاحتجاجات. وكانت المظاهرات قد تصاعدت حدتها منذ 8 يناير 2026 عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، وشهدت عدة مدن إيرانية مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، إلى جانب انقطاع واسع لخدمات الإنترنت.

وفي حين أعلنت السلطات الإيرانية لاحقًا أن الوضع أصبح تحت السيطرة، محمّلة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما جرى، أفادت مصادر أمنية بسقوط أكثر من 500 قتيل وإصابة المئات خلال الاضطرابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى