
أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت في خطوات عملية لتنفيذ قانون قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في المدينة المحتلة، في تصعيد جديد يستهدف عمل الوكالة ومؤسساتها الحيوية داخل الأراضي الفلسطينية.
وجاء الإعلان في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، مؤكدًا إرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لتنفيذ هذا القرار خلال الأيام المقبلة.
تفاصيل الإخطارات القانونية
وذكرت المحافظة أن الاحتلال أرسل إخطارات بقطع التيار الكهربائي عن مباني الأونروا الواقعة داخل جدار الفصل العنصري، وذلك من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن التنفيذ سيبدأ بعد 15 يومًا من تاريخ الإخطارات، استنادًا إلى قانون صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في 31 ديسمبر 2025.
كما أضاف البيان أن شركة “جيحون” الإسرائيلية أرسلت إخطارات منفصلة بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة في القدس، بما في ذلك مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح.
أثر القرار على الخدمات الحيوية
يخشى الفلسطينيون من أن يؤدي هذا القرار إلى تداعيات خطيرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة للاجئين في القدس.
وتعد هذه المرافق جزءًا أساسيًا من الدعم اليومي الذي توفره الأونروا للاجئين، إذ تشمل التعليم الأساسي، التدريب المهني، والخدمات الطبية الأولية، ما يجعل أي انقطاع للكهرباء أو المياه تهديدًا مباشرًا للأنشطة الحيوية التي تديرها الوكالة.
قانون الكنيست وانتهاك القانون الدولي
وأشارت المحافظة إلى أن الكنيست الإسرائيلي صادق نهائيًا على هذا القانون في القراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 59 صوتًا مقابل 7، معتبرة أن هذا القرار يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة رقم 302 الذي أنشأ الأونروا لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين حتى التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وأكدت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي في إطار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى ضغط مستمر على المؤسسات الفلسطينية وتقليص عملها في القدس، وهو ما يثير مخاوف واسعة لدى المجتمع الدولي من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
دعوات فلسطينية ودولية للضغط على الاحتلال
طالب مسؤولون فلسطينيون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لمنع تنفيذ هذا القانون، مؤكدين أن قطع الكهرباء والمياه عن مؤسسات الأونروا يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق الإنسان الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وأبدت عدة منظمات دولية قلقها من أن القرار قد يؤدي إلى تدهور الخدمات التعليمية والصحية في القدس ويزيد من معاناة السكان الفلسطينيين.






