
شهدت أسعار النحاس العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث تجاوز سعر الطن حاجز 13 ألف دولار للمرة الأولى في تاريخه، مسجلًا نحو 13,060 دولارًا للطن، مع بداية يناير 2026.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى نقص المعروض العالمي وزيادة الطلب من قطاعات عدة، أبرزها التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى المخاوف من فرض رسوم جمركية أمريكية مستقبلية.
ارتفاع الأسعار عالميًا
أعلنت بورصة لندن للمعادن عن ثبات سعر النحاس عند 13,060 دولارًا للطن، مع تسجيل موجة ارتفاعات قياسية منذ بداية العام الجديد.
وتؤكد تحليلات خبراء المعادن أن العرض المحدود مقابل الطلب المتزايد سيواصل الضغط على السوق العالمي خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في أسعار النحاس في جميع الأسواق.
التأثير على السوق المحلية في مصر
انعكس ارتفاع النحاس عالميًا على الأسواق المحلية، حيث سجل:
-
سعر كيلو النحاس الأحمر: 590 جنيهًا.
-
سعر النحاس المستخدم في الصناعات: بين 280 و300 جنيه.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الزيادة تؤثر بشكل مباشر على أسعار الأدوات الصحية، الأجهزة الكهربائية، وأنابيب النحاس المستخدمة في البناء والتصنيع، متوقعين ارتفاعات محتملة تصل إلى 20% في الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت الضغوط العالمية.
أسباب ارتفاع الأسعار
يعزو محللو الأسواق ارتفاع أسعار النحاس إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
-
نقص المعروض العالمي نتيجة توقف أو تقليل إنتاج بعض المناجم.
-
زيادة الطلب الصناعي، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.
-
المضاربات والتحوط من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة.
-
ارتفاع تكاليف النقل والطاقة على مستوى الأسواق العالمية.
وتجدر الإشارة إلى أن النحاس يعتبر من أهم المعادن الاستراتيجية، لأنه يدخل في الصناعات الكهربائية والإلكترونية والبناء، مما يجعل تقلباته مؤثرة على الاقتصاد المحلي والعالمي.
توقعات مستقبلية
يشير المختصون إلى أن الطلب العالمي على النحاس سيستمر في الارتفاع خلال 2026، بينما المعروض لا يكفي لمواكبة هذا الطلب، مما قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات إضافية.
كما أن الأسعار المحلية في مصر مرشحة للزيادة، خصوصًا مع ارتباط النحاس بالعديد من الصناعات الاستراتيجية التي تؤثر على المستهلك النهائي.






