
كشف استطلاع رأي أمريكي حديث عن انقسام واضح داخل المجتمع الأمريكي بشأن فكرة الاستحواذ على جزيرة جرينلاند، في قضية تعود للواجهة بين الحين والآخر وتثير نقاشات سياسية وإعلامية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأظهر الاستطلاع أن نسبة المؤيدين لفكرة الاستحواذ لم تتجاوز 17% من المشاركين، مقابل معارضة صريحة من 47%، فيما فضّل الباقون عدم إبداء رأي واضح أو أعلنوا عدم اهتمامهم بالموضوع.
وأوضح الاستطلاع أن الفكرة، التي سبق أن طُرحت على مستوى الخطاب السياسي في فترات سابقة، لا تحظى بدعم شعبي كافٍ، خاصة في ظل تساؤلات تتعلق بالكلفة الاقتصادية، والتداعيات السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول، لاسيما أن جرينلاند تتمتع بحكم ذاتي وتخضع للسيادة الدنماركية.
وأشار عدد من المشاركين إلى أن الأولويات الداخلية، مثل الاقتصاد والرعاية الصحية والبنية التحتية، يجب أن تحظى بالأولوية بدلاً من الانخراط في صفقات توسعية مثيرة للجدل.
في المقابل، عبّر المؤيدون عن رؤيتهم لأهمية جرينلاند الاستراتيجية، سواء من حيث الموقع الجغرافي القريب من القطب الشمالي، أو ما تمتلكه من موارد طبيعية محتملة، إضافة إلى أبعاد تتعلق بالأمن القومي والمنافسة الدولية في منطقة تشهد اهتمامًا متزايدًا من قوى كبرى.
إلا أن هذه الحجج لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام للرأي العام الأمريكي، الذي يميل إلى التحفظ والرفض.
ويعكس هذا الاستطلاع حالة الجدل المستمرة داخل الولايات المتحدة حول السياسات الخارجية ذات الطابع غير التقليدي، كما يبرز الفجوة بين بعض الطروحات السياسية وردود فعل الشارع الأمريكي، خاصة عندما ترتبط بقضايا سيادة دول أخرى وتوازنات دولية حساسة.






