
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الخميس، عن فرض عقوبات جديدة ضد أفراد وكيانات إيرانية متهمة بالتورط في قمع المتظاهرين وتحويل عائدات مبيعات النفط إلى الخارج بطرق غير قانونية.
وجاء ذلك في إطار استمرار السياسة الأمريكية الرامية إلى محاسبة المسؤولين الإيرانيين على انتهاكات حقوق الإنسان والممارسات التي تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
تفاصيل العقوبات الأمريكية
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في رسالة مصورة، إن الرئيس ترامب يقف إلى جانب الشعب الإيراني، وأمر وزارة الخزانة بفرض عقوبات مباشرة على أعضاء النظام الإيراني. وأضاف بيسنت أن المسؤولين الإيرانيين ردوا على الاحتجاجات السلمية بـ وحشية شديدة، شملت إطلاق النار الجماعي على المتظاهرين والهجمات على الجرحى والمستشفيات.
وأشار الوزير إلى أن العقوبات، الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، تستهدف 18 فردًا وكيانًا يستخدمها النظام للتحايل على العقوبات المفروضة على النفط، وتحويل عائدات مبيعات الطاقة بعيدًا عن الشعب الإيراني، الذي يُعتبر المستفيد الشرعي من هذه الموارد.
أبرز الشخصيات المستهدفة
من بين الأفراد المشمولين بالعقوبات علي لاريجاني، رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في الأجهزة الأمنية والسياسية الإيرانية.
كما شملت العقوبات كيانات مالية وتجارية يُعتقد أنها تساعد النظام على الالتفاف حول القيود الاقتصادية الأمريكية المفروضة على قطاع النفط والطاقة.
السياق السياسي والعسكري
يأتي هذا التحرك في وقت يدرس فيه الرئيس ترامب خيارات العمل العسكري ضد إيران، وقد تعهد للمتظاهرين في إيران بأن المساعدة الدولية قادمة لدعم مطالبهم.
وفي الوقت نفسه، كان ترامب قد أعلن سابقًا فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، في خطوة اعتبرها المراقبون تخفيفًا جزئيًا من حدة موقفه العدائي في الأيام الأخيرة.
وأشار ترامب يوم الأربعاء إلى أنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران ستتوقف، مما قد يعكس محاولة لتخفيف التوتر مع النظام الإيراني مع استمرار الضغط الاقتصادي والسياسي عبر العقوبات.
تداعيات العقوبات على إيران
من المتوقع أن تؤثر العقوبات الجديدة على الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر، خصوصًا على قطاع النفط والطاقة، والذي يعد مصدرًا رئيسيًا للإيرادات الحكومية.
كما قد تزيد هذه العقوبات من العزلة الاقتصادية والسياسية لإيران على الصعيد الدولي، وتشكل ضغطًا على القيادة الإيرانية لتخفيف الإجراءات القمعية ضد المتظاهرين.






