
في خطوة تعكس اتساع الفجوة بين الكونجرس الأمريكي وإدارة الرئيس دونالد ترامب، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون إنفاق «مصغر» يخصص 24.4 مليار دولار لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» للسنة المالية 2026، والتي بدأت بالفعل في الأول من أكتوبر الماضي، في تجاهل واضح لمقترحات البيت الأبيض بخفض كبير في ميزانية الوكالة.
وكان مجلس النواب قد وافق على التشريع نفسه خلال الأسبوع الماضي بأغلبية ساحقة، ليصبح مشروع القانون الآن في انتظار توقيع الرئيس ترامب فقط حتى يدخل حيز التنفيذ، وسط توقعات قوية بأن يوقع عليه رغم معارضته السابقة لمستوى الإنفاق المقترح.
ويأتي هذا القرار ليشكل رفضًا صريحًا لخطة ترامب التي قدمها في الربيع الماضي، والتي اقترحت خفض ميزانية ناسا إلى 18.8 مليار دولار فقط، أي أقل بنسبة 24% مقارنة بمستويات عام 2025، مع تقليص حاد لبرامج العلوم وصل إلى 47%، وهو ما كان سيؤدي إلى إنهاء أكثر من 40 مهمة فضائية.
وأظهر تصويت الكونجرس حجم المعارضة لتلك التخفيضات، إذ مرر مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 397 صوتًا مقابل 28، بينما وافق مجلس الشيوخ عليه بأغلبية 82 صوتًا مقابل 15، في تأكيد واضح على تمسك المشرعين بتمويل البحث العلمي وبرامج الفضاء.
ويخصص التشريع الجديد 7.25 مليار دولار لمديرية المهام العلمية التابعة لناسا، بانخفاض طفيف لا يتجاوز 1% عن ميزانية 2025، ما ساهم في إنقاذ عشرات المهمات العلمية، من بينها مهمات استكشاف كوكب الزهرة، ومهمة «نيو هورايزونز» إلى بلوتو، والمركبة المدارية «جونو» حول كوكب المشتري.
ورغم ذلك، أبقى الكونجرس على قرار إلغاء مشروع إعادة عينات المريخ، بسبب ما واجهه من تأخيرات وتجاوزات كبيرة في التكاليف. وبإضافة تمويلات أخرى أُقرت سابقًا، من المتوقع أن تتجاوز ميزانية ناسا الإجمالية في 2026 حاجز 27.5 مليار دولار، لتكون الأكبر منذ عام 1998 بعد احتساب التضخم.






