
شهدت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين منتخبي المغرب والسنغال على ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط أحداثًا مثيرة للجدل، بعد احتساب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
الركلة، التي نفذها اللاعب إبراهيم دياز، أشعلت غضب الجهاز الفني ونجوم السنغال، مما دفع المدير الفني بابي ثياو للاعتراض بشكل حاد، وتوجيه تعليماته للاعبين بالخروج من أرضية الملعب، احتجاجًا على القرار الذي اعتبروه غير عادل، قبل دقائق من نهاية المباراة الرسمية.
تبادل الفرص والضغط الهجومي
بدأت المباراة بسيطرة نسبية من منتخب السنغال، الذي حاول التقدم مبكرًا عبر هجمات مرتدة سريعة بقيادة ساديو ماني ونيكولاس جاكسون، إلا أن تألق ياسين بونو، حارس مرمى المغرب، منع أهدافًا محققة خلال الشوط الأول.
على الجانب المغربي، اعتمد الحسن الركراكي مدرب المنتخب على الكرات العرضية والانطلاقات السريعة لأجنحة الفريق، خاصة عبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي، لكن الدفاع السنغالي كان في مستوى عالٍ، محكمًا السيطرة على المناطق الخلفية، لتظل النتيجة متعادلة بدون أهداف حتى نهاية الشوط الثاني.
الشوط الإضافي وركلة الجزاء المثيرة
مع انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 0-0، انتقلت المباراة إلى الأشواط الإضافية، وشهدت محاولات مكثفة من الفريقين لتسجيل الهدف الأول. وفي الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، نفذها إبراهيم دياز، وهو ما أثار احتجاجًا عنيفًا من لاعبي السنغال والجهاز الفني، ليقرر الفريق الانسحاب من أرض الملعب بشكل جماعي.
ردود الفعل والجدل الإعلامي
أثار انسحاب منتخب السنغال موجة كبيرة من الجدل على وسائل الإعلام والقنوات الرياضية، حيث اعتبر البعض أن القرار تحكيمي مثير للجدل، فيما دافع آخرون عن حق الحكم في استخدام تقنية الفيديو لتحديد المخالفات داخل منطقة الجزاء.
من جانبه، أكد بابي ثياو المدير الفني للسنغال أن اللاعبين اعترضوا على القرار لحماية حقوقهم وتفادي وقوع ظلم في اللحظات الحاسمة، وأن هذا التصرف جاء احتجاجًا على قرار تحكيمي اعتبره غير عادل.





