
أعلنت الحكومة السورية، اليوم الاثنين، وقف إطلاق نار فوري على مستوى البلاد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، لتضع حدًا لما يقرب من أسبوعين من الاشتباكات المسلحة في شمال وشرق سوريا.
ويأتي هذا الاتفاق كجزء من صفقة موسعة تتضمن 14 نقطة، من بينها دمج عناصر قسد في المؤسسات العسكرية والمدنية السورية، وهو ما يمثل خطوة تاريخية نحو إعادة الدولة لسيطرتها الكاملة على المناطق التي كانت تحت إدارة الإدارة الذاتية الكردية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في حديثه من دمشق، أن الاتفاق سيمكن مؤسسات الدولة من استعادة السيطرة على محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
وجاء الإعلان عقب اجتماع جمعه بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الذي وصف الاتفاق بأنه “خطوة مهمة نحو سوريا موحدة”.
وبحسب الاتفاق، ستتولى السلطات السورية إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، بينما سيتم دمج أفراد قسد في وزارتي الدفاع والداخلية بعد مراجعة دقيقة.
كما جددت دمشق التزامها بالاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد، بما في ذلك منح اللغة الكردية صفة اللغة الرسمية والاحتفال برأس السنة الكردية كعطلة وطنية، في أول اعتراف رسمي منذ استقلال سوريا عام 1946.
من جانبه، قال قائد قسد مظلوم عبدي إن قواته ستظل ملتزمة بحماية “الإنجازات والخصائص المحددة” للإدارة الذاتية، مؤكدًا أن الاتفاق هدفه منع اندلاع حرب أوسع.
ويشير المراقبون إلى أن الاتفاق يأتي بعد أشهر من المفاوضات المتعثرة، ومع تعزيز الجيش السوري وجوده في الرقة والمناطق النفطية، بعد انسحاب قسد سابقًا.
يمثل هذا الاتفاق تحولا نوعيًا في المشهد السوري، إذ يعكس جهود دمشق لاستعادة كامل سيطرتها، مع ضمان مشاركة الإدارة الكردية في العملية السياسية والدفاعية، وسط متابعة أمريكية ودولية دقيقة.






