
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما قفزت بنحو 25% لتسجل 3.89 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في ظل موجة برد قاسية اجتاحت معظم أنحاء البلاد، ما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على التدفئة وتوليد الكهرباء، ودفع الأسواق إلى حالة من التقلبات الحادة.
وجاء هذا الصعود القوي مدفوعًا بانخفاض حاد في درجات الحرارة، بالتزامن مع عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، وهو ما أسهم في تسجيل مستويات استهلاك قياسية، وفق تقديرات شركات تحليل الطاقة.
وأشارت شركة «EBW Analytics» إلى أن الكتل الهوائية القطبية التي تعبر شرق الولايات المتحدة تعيد تشكيل توقعات السوق على المدى القريب، وتدعم استمرار الزخم الصعودي للأسعار، في ظل ضغط متزايد على المخزونات.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من عاصفة شتوية شديدة، مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وأمطار متجمدة، من المتوقع أن تضرب جبال روكي والسهول الجنوبية بحلول نهاية الأسبوع، قبل أن تمتد إلى الساحل الشرقي، ما يزيد من المخاوف بشأن استدامة الإمدادات.
وأثار هذا التحول المناخي المفاجئ قلق الأسواق من اضطرابات محتملة في الإنتاج، خاصة مع احتمالات تجمد الآبار في بعض الحقول، وهو ما قد يؤدي إلى توقف جزئي للإمدادات.
ويرى محللون أن تزامن العواصف الثلجية مع ذروة الطلب الموسمي يفرض ضغوطًا غير مسبوقة على سوق الغاز، ويعزز فرص استمرار الارتفاعات السعرية خلال الفترة المقبلة.
كما ساهمت تحركات المضاربين في تسريع وتيرة الصعود، بعدما بلغت المراكز البيعية أعلى مستوياتها في 14 شهرًا، ما دفع العديد من المتعاملين إلى إعادة شراء العقود لتغطية مراكزهم، وهو ما زاد من حدة الارتفاع.
وفي المقابل، تشير تقارير فنية إلى أن أي تحسن محتمل في الطقس وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بحلول منتصف فبراير قد يحد من استمرار هذه المكاسب، رغم بقاء التقلبات عند مستويات مرتفعة على المدى القصير.






