
شهدت محكمة جنايات المنصورة تطورات جديدة في قضية مقتل شاب على يد اثنين من أصدقائه في دائرة مركز أجا بمحافظة الدقهلية، بعدما أعلنت زوجة المجني عليه تنازلها عن حق الدم مقابل مبلغ مالي حصلت عليه من المتهمين، في حادثة أثارت حالة من الحزن والغضب بين أسرة الضحية والمجتمع المحلي.
وأكدت أسرة المجني عليه، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن المتهمين كانا من أقرب أصدقائه واستغلا الثقة التي جمعتهما به، حيث طلب منهما المساعدة في نقل حمولة بضاعة. وأضافت الأسرة أن المجني عليه كان يحمل مبلغًا ماليًا قدره 200 ألف جنيه قيمة البضاعة، وما إن سنحت الفرصة حتى اعتدى عليه المتهمان، حيث ضرب أحدهما المجني عليه بحجر على رأسه من الخلف، ما أدى إلى سقوطه أرضًا غارقًا في دمائه ووفاته فورًا، قبل أن يستوليا على المبلغ المالي ويهربا.
وأشارت الأسرة إلى أن المتهمين حاولوا إخفاء معالم الجريمة بدفن الجثة في مكان مهجور بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، ونسجوا روايات كاذبة للتضليل حول ملابسات الواقعة. إلا أن تحريات الأجهزة الأمنية أكدت الحقيقة وتمكنت من ضبط المتهمين خلال نحو 9 ساعات فقط من ارتكاب الجريمة، في إطار تنسيق أمني بين مديريتَي أمن الغربية والدقهلية.
وأوضحت الأسرة أن المجني عليه هو الابن الوحيد لوالديه، ومتزوج ولديه طفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، ما زاد من حدة الصدمة بين أفراد أسرته. كما أشارت إلى أن زوجة المجني عليه حضرت جلسات المحاكمة وأعلنت تنازلها عن حق الدم مقابل مبلغ مالي من المتهمين، وهو ما قوبل برفض كامل من أسرة الضحية.
وشددت الأسرة على تمسكها بحق نجلها في القصاص، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقه مهما كانت الإغراءات، وقالت: «مش هنفرّط في حقه، ومش هنعوضه بملايين الدنيا.. إحنا عايزين حقه بس». وأضافت أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها، وأن المجتمع لن يرضى بالسكوت عن جرائم القتل، خاصة حين يكون الفاعلون من المقربين والثقة التي تربط الضحية بالمتهمين.
من جانبها، تتابع الأجهزة الأمنية والمحكمة التحقيقات والإجراءات القانونية بشكل دقيق، وسط تأكيدات على أن القانون سيطبق بحق المتهمين وفق نصوص المواد الجنائية الخاصة بالقتل العمد واستغلال الثقة لتحقيق مكاسب مالية. ويأتي هذا الحادث ليؤكد على أهمية تعزيز الوعي القانوني والأمني بين المواطنين حول مخاطر الثقة المفرطة بالآخرين، وأهمية التحقق من التعاملات المالية وحتى العلاقات الشخصية.






