خوفًا من القصف الإيراني.. إسرائيل تُخلي أسطول طائراتها إلى وجهات غير معلومة

أفادت صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الأربعاء، بأن إسرائيل شرعت في اتخاذ إجراءات احترازية غير مسبوقة، تمثلت في الاستعداد لإخلاء أسطول طائراتها المدنية إلى وجهات غير معلومة حول العالم، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من تعرض المطارات الإسرائيلية لهجمات صاروخية إيرانية محتملة. وأكدت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سيناريوهات الطوارئ التي تضعها تل أبيب في ضوء التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ونقلت الصحيفة عن وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريجيف، قولها إن شركات الطيران الإسرائيلية تستعد لنقل طائراتها إلى مواقع مختلفة خارج إسرائيل، بهدف حمايتها من أي استهداف مباشر قد يطال البنية التحتية الجوية. وأوضحت أن هذه الاستعدادات تشمل عددًا من كبرى شركات الطيران، في مقدمتها «إل عال»، و«أركيع»، و«يسرائير»، و«إير حيفا»، إضافة إلى شركة «تشالنج إيرلاينز» المعروفة سابقًا باسم «KAL».

وبحسب التقرير، فإن طائرة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المعروفة باسم «جناح صهيون»، ليست الوحيدة التي اختفت عن الأجواء الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، حيث رُصدت تحركات جوية لعدة طائرات أخرى دون الإعلان عن وجهاتها. وأكد مسؤول رفيع في إحدى شركات الطيران الإسرائيلية أن الشركات لم تتلق حتى الآن تعليمات رسمية بالإخلاء، لكنها على جاهزية تامة لتنفيذ الخطط الموضوعة مسبقًا في حال صدور أوامر بذلك، مشيرًا إلى أن تجربة الإخلاء السابقة في يونيو الماضي أسهمت في رفع مستوى الاستعداد وسرعة التنفيذ.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة الإسرائيلية «12» بأن طائرة نتنياهو أقلعت للمرة الثانية خلال أسبوع إلى وجهة غير معلومة، قبل أن يعلن مكتب رئيس الوزراء لاحقًا أنها هبطت في مدينة هيراكليون بجزيرة كريت اليونانية، مؤكدًا أن الرحلة تدريبية روتينية ولا تحمل أبعادًا سياسية أو أمنية استثنائية. ورغم هذا التوضيح، فإن الغموض الذي أحاط بالتحركات الجوية الإسرائيلية فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن احتمالات التصعيد العسكري وتداعياته على المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى