
أكد جريك بيولي، مدير قسم المناخ والابتكار بالأمم المتحدة، أن العالم يشهد تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة الكوارث المرتبطة بالتغير المناخي، مشددًا على أن خفض انبعاثات الكربون يمثل الحل الجوهري للحد من هذه الظواهر المتطرفة وتقليل آثارها السلبية على المجتمعات والاقتصادات حول العالم. وأوضح أن التعامل مع الأزمة المناخية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة تتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا على المستويين الدولي والوطني.
وخلال لقائه في برنامج «المستقبل الأخضر» مع الإعلامية حبيبة عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أشار بيولي إلى أن مظاهر التغير المناخي باتت واضحة في مختلف القارات، من خلال تزايد السيول والفيضانات، واندلاع حرائق الغابات، وارتفاع معدلات الكوارث الطبيعية بشكل متكرر، مؤكدًا أن هذه التطورات تعكس خطورة استمرار المستويات الحالية من الانبعاثات الكربونية دون اتخاذ إجراءات حاسمة للحد منها.
وأوضح مدير قسم المناخ والابتكار بالأمم المتحدة أن مواجهة هذه التحديات تستلزم العمل على مسارين متوازيين، أولهما خفض الانبعاثات الكربونية عبر سياسات فعالة للتحول إلى الطاقة النظيفة، وثانيهما تعزيز مشروعات التكيف مع الآثار المناخية القائمة بالفعل، من خلال ضخ استثمارات جديدة تهدف إلى تقليل مخاطر الكوارث وحماية المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر.
وأكد بيولي أن الاستثمار في مشروعات التكيف لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة حتمية لجميع الدول، لافتًا إلى أن دول الشرق الأوسط والدول النامية تواجه ضغوطًا أكبر نتيجة محدودية الموارد، ما يستدعي دعمًا مباشرًا من الدول المتقدمة.
وشدد على أهمية التزام الدول المتقدمة بمسؤولياتها عبر تقديم الدعم المالي ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي وبناء نظم إنذار مبكر قادرة على التنبؤ بالكوارث والتعامل معها بكفاءة، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل حجر الأساس في الاستجابة الدولية لأزمة التغير المناخي.






