
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، في تقرير وصفت تفاصيله بالحساسة، عن اتهامات خطيرة تطال أحد أعلى الجنرالات في قوة الصواريخ النووية الصينية بتسريب معلومات فائقة السرية إلى الولايات المتحدة، في واقعة اعتبرها التقرير من أخطر الاختراقات الاستخباراتية التي واجهتها بكين في تاريخها الحديث.
وبحسب الصحيفة، فإن الجنرال المتهم، الذي شغل موقعًا بالغ الأهمية داخل منظومة الصواريخ الاستراتيجية، يُشتبه في نقله بيانات تقنية دقيقة تتعلق بآليات عمل الرؤوس النووية الصينية، إلى جانب معلومات تفصيلية عن مواقع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وهو ما منح واشنطن، وفق التقرير، رؤية عميقة داخل قدرات الردع النووي الصيني.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات الداخلية في الصين كشفت عن شبكة معقدة من الرشاوى والامتيازات المالية التي يُعتقد أن الجنرال حصل عليها مقابل تمرير تلك المعلومات، في عملية وُصفت بأنها الأكبر من نوعها داخل مؤسسة عسكرية نووية.
ولفتت «وول ستريت جورنال» إلى أن بكين سارعت بإطلاق حملة تطهير واسعة داخل صفوف الجيش، لا سيما في قوة الصواريخ، في محاولة لاحتواء تداعيات الاختراق ووقف ما وصفته بتسرب خطير للأسرار الاستراتيجية.
وأوضح التقرير أن هذه التطورات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التنافس بين الصين والولايات المتحدة على النفوذ العالمي، سواء في مجالات التكنولوجيا أو التجارة أو التسلح، معتبرًا أن ما جرى يكشف عن أن ساحة الصراع الحقيقي قد انتقلت إلى العمق الاستخباراتي.
وأضاف أن القيادة الصينية تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في إعادة تأمين منظومتها النووية، وترميم صورة الردع التي تضررت بفعل هذه الاتهامات، وسط تساؤلات دولية حول حجم الخسائر الاستراتيجية التي تكبدتها بكين نتيجة هذا الاختراق غير المسبوق.






