
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن العلاقات الروسية-السورية تشهد تطورًا ملحوظًا على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشيرًا إلى أن البلدين نجحا في الارتقاء بمستوى التعاون المشترك خلال الفترة الماضية، وهو ما يتطلب الحفاظ عليه والبناء عليه مستقبلًا. جاء ذلك خلال لقاء بوتين مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو.
نمو اقتصادي يتجاوز 4% بين البلدين
وأوضح بوتين، خلال الاجتماع، أن حجم التعاون الاقتصادي بين موسكو ودمشق سجل نموًا تجاوز 4%، معتبرًا أن هذا الرقم، رغم أنه قد لا يرقى إلى الطموحات الكبرى للبلدين، إلا أنه يعكس تقدمًا ملموسًا في ظل التحديات والظروف الدولية الراهنة. وأكد الرئيس الروسي أهمية مواصلة العمل للحفاظ على هذا المسار الإيجابي وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.
لجان مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية
وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين روسيا وسوريا شهدت تطورًا متسارعًا منذ الزيارة الأخيرة للرئيس السوري إلى موسكو، حيث تعمل عدة لجان مشتركة في مجالات مختلفة، من بينها الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية، بهدف تطوير التعاون الثنائي ودفعه نحو آفاق أوسع تخدم مصالح الشعبين.
استعداد روسي للمشاركة في إعادة إعمار سوريا
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد الرئيس الروسي على استعداد الشركات والمقاولين الروس، خاصة في قطاع البناء، للمشاركة الفعالة في جهود إعادة إعمار سوريا. وقال بوتين إن روسيا تدرك حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية السورية، وإن القطاع الاقتصادي الروسي يمتلك الخبرات والإمكانات اللازمة للمساهمة في هذه المرحلة الحيوية.
دعم روسي لوحدة الأراضي السورية
وأكد بوتين موقف بلاده الداعم لاستعادة وحدة الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن روسيا تابعت عن كثب الجهود التي تبذلها القيادة السورية لتحقيق هذا الهدف. وهنأ الرئيس الروسي نظيره السوري على الزخم الذي تكتسبه عملية توحيد الأراضي، معربًا عن أمله في أن يشكل دمج منطقة الفرات خطوة حاسمة في هذا المسار الوطني.
الشرع: سوريا تجاوزت تحديات صعبة
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا قطعت خلال العام الماضي شوطًا مهمًا في تجاوز العديد من المراحل الصعبة والعقبات المعقدة، وكان من أبرزها تحدي توحيد الأراضي السورية. وأوضح أن الدولة السورية تمضي بخطوات ثابتة نحو تعزيز الاستقرار الداخلي واستعادة السيادة الكاملة على أراضيها.
روسيا ودورها التاريخي في استقرار سوريا
وأشار الشرع إلى أن روسيا لعبت دورًا تاريخيًا ومحوريًا في دعم وحدة سوريا واستقرارها، لافتًا إلى أن المواقف الروسية خلال العام الماضي كانت داعمة بشكل واضح لوحدة الأراضي السورية. وأضاف أن الدور الروسي لا يقتصر على سوريا فقط، بل يمتد ليشمل دعم استقرار الإقليم بأكمله.
آفاق التعاون ومستقبل العلاقات
وأعرب الرئيس السوري عن سعادته بزيارته الثانية إلى موسكو، مؤكدًا أن هناك العديد من الملفات والموضوعات المشتركة بين البلدين التي تحتاج إلى مناقشات معمقة. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه اللقاءات في تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم الاستقرار والتنمية في سوريا والمنطقة، وينقل الشرق الأوسط من مرحلة الدمار إلى مرحلة البناء والتنمية المستدامة.






