قلق إسرائيلي متزايد من ترسانة إيران الضخمة من الطائرات المسيرة

أثار تصاعد القدرات العسكرية الإيرانية، لا سيما في مجال الطائرات المسيرة الانتحارية، حالة من الذعر والقلق المتزايد داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلام عبرية. وذكرت صحيفة i24 News أن تقارير استخباراتية حديثة أظهرت قفزة وُصفت بغير المسبوقة في حجم ونوعية الإنتاج الإيراني للمسيرات، وهو ما اعتبرته تل أبيب تحولًا استراتيجيًا خطيرًا في ميزان القوة بالمنطقة.

ونقلت الصحيفة عن تقديرات إسرائيلية أن إيران باتت تنتج نحو 400 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» يوميًا، في مؤشر واضح على انتقال طهران من مرحلة التصنيع المحدود إلى الإنتاج الصناعي الكثيف واسع النطاق، ضمن استعدادات استباقية لأي مواجهة عسكرية محتملة، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن هجوم أمريكي مرتقب. وأوضحت التقديرات أن هذا التحول يعكس قدرة إيران على تعبئة مواردها الصناعية والعسكرية في وقت قياسي.

وأضافت المعطيات العبرية أن إيران تمتلك حاليًا ما يقرب من 80 ألف طائرة مسيرة جاهزة للاستخدام مخزنة في قواعد متعددة، في إطار استراتيجية تعتمد على الإغراق الكمي عبر إطلاق أسراب ضخمة من المسيرات منخفضة التكلفة، بهدف إنهاك واستنزاف منظومات الدفاع الجوي لدى خصومها. وأكدت المصادر أن هذه الاستراتيجية تمثل تحديًا بالغ الخطورة للأنظمة الدفاعية التقليدية.

وأشارت التقديرات إلى أن طهران تسير بخطى متسارعة نحو التحول إلى أكبر قوة مسيرات في العالم، عبر بناء ما يشبه «سلاح جو فوري» يعتمد على طائرات غير مأهولة قادرة على التحليق لمسافات تصل إلى 2000 كيلومتر، مع بصمة رادارية منخفضة تمكنها من تجاوز أنظمة الإنذار المبكر. واستندت التحذيرات الإسرائيلية إلى تجارب ميدانية سابقة، أبرزها هجمات عام 2025 التي شهدت إطلاق أكثر من ألف طائرة مسيرة في وقت متزامن.

كما لفتت التقارير إلى أن الدور الإيراني لا يقتصر على الإنتاج المحلي، إذ تحولت طهران إلى مصدر رئيسي لتكنولوجيا المسيرات، مع اهتمام متزايد من دول عدة بهذه المنظومات بعد إثبات فعاليتها وانخفاض تكلفتها في ساحات قتال متعددة، من بينها الحرب في أوكرانيا، إلى جانب تطوير أجيال أكثر تقدمًا قادرة على حمل ذخائر ثقيلة والبقاء لفترات طويلة في الجو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى