
تترقب الحكومة المصرية قرار صندوق النقد الدولي بشأن صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من قرض برنامج تسهيل الصندوق الممدد، ضمن الاتفاق الموقع مع الصندوق بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار، حيث تُقدَّر قيمة الشريحتين المنتظر صرفهما بنحو 2.5 مليار دولار، إضافة إلى 274 مليون دولار قيمة الشريحة الأولى من برنامج الصلابة والاستدامة.
وكانت مصر قد اتفقت مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024 على زيادة قيمة برنامج الدعم من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، في خطوة عكست ثقة الصندوق في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة. وفي مارس 2025، صرف الصندوق 1.2 مليار دولار بعد الانتهاء من المراجعة الرابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، ليرتفع إجمالي ما حصلت عليه القاهرة إلى نحو 3.2 مليار دولار.
وبحسب ما كشفت عنه فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، فإن عام 2026 سيشهد تنفيذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي يعتبرها الصندوق ضرورية لاستكمال المراجعتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى المراجعة الأولى في إطار مرفق القدرة على الصمود والاستدامة.
وتشمل هذه الإجراءات تحسين نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي، ومواصلة خفض دين قطاع الموازنة مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي الموجه، إلى جانب خفض معدل التضخم، خاصة في المناطق الحضرية، وتعزيز ممارسات الحوكمة للحفاظ على الاستقرار المالي. كما يطالب الصندوق بتعزيز آليات نقل السياسة النقدية القائمة على السوق، وتشجيع المنافسة، وخفض احتياجات التمويل الإجمالية.
وتتضمن الشروط أيضًا إطلاق إصلاحات ضريبية جديدة داعمة للنمو، وزيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 1% من الناتج المحلي، ورفع مخصصات برامج الحماية الاجتماعية وعلى رأسها «تكافل وكرامة»، فضلًا عن زيادة مشاركة القطاع الخاص وتسريع تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتجنب التوسع في أنشطة الشركات المملوكة للدولة.






